كتب لي أحد القراء : "لا نريد ما قالته بسمة وتحدثت عنه"، ماذا قدمت بسمة؟ فالشعب الوطن لا يريد وصيا يتكلم عنه، أين أرصدة النفط ؟ أين الخدمات الاجتماعية؟
يا ابن الوطن، وأيها المواطن والوطن، لم أقدم شيئا لأن يداي مكبلتلان عن العطاء والكفاية، ولكن صوتي هو لمن لا صوت له، ولست وصية على أحد، بل أحاول جاهدة أن أوصل صوتي الذي هو صوت كل مواطن عن المشاكل التي تعترض مسيرة الوطن ، وتشل مرافق الحلول ، بواسطة أجهزة حان لها الأفول.
فالوطن في حالة مخاض عسير، فلنأخذ بيد الآخر للوصول إلى المطالب، والحصول على اليسير قبل الصعب والمستحيل، لنقرأ وبوضوح أوامر مليكنا، ونأخذ بيده حتى تتحقق مطالبنا، التي هي حق كل مواطن من اكتفاء في كل المجالات الاجتماعية والسكنية والمعيشية، ولكن يجب أن نكون صوت واحد، ولا نقول من هو هذا أو تلك التي تطالب، المهم في كل هذه المطالب الحصول على الحقوق وليس التفرق والتفريق على من يقول :" لو بيدي شيء، ولو الود ودي... كانت كل الأمور تسير على الشكل المطلوب، والحقوق في أيدينا وليس في يدي من لا يستحق الثقة الملكية".
أمتنا بحاجة للتكاتف، وليس التفرقة، ما بين المذاهب والطوائف، والعشيرة والقبائل، أمتنا تمر عبر مخاض يجب علينا أن نتحد ونقول بصوت واحد مصيرنا واحد وربنا واحد والمُلك لله الواحد.
فقبل الحصول على المطالب، يجب علينا أن نطهر قلوبنا، ونوحد صفوفنا ونخطط لمصيرنا، ومستقبل أجيالنا، لا أن نفرق ونفترق، عند كل كل أزمة وكلام منافق، لا أن نأخذ قضايانا في منحنى التفريق بين المناطق ، والكلام على ما لا سينتج عنه إلا الحروب النفسية والأهلية وما أدراك ما بعد ذلك.
مهمتنا أيها المواطن أن نساعد في مخاض حان له الولادة، حان له أن يرى النور والشمس الساطعة، فما نراه على الساحة العربية والإسلامية، تخبط في القرارات، وإراقة دماء الإخوان والأقرباء، وكل هذا للحصول على السلطة، والهوية هي ذاتها، والنتيجة وإن اختلفت المسميات فهي واحدة النفوذ والحصول على المقاعد، لا يخدعك من يقول هذه ثوارات تطالب بل هي سلطات تريد الحصول على مقاعدها الأمامية باسم الحرية، والنتيجة الحتيمة التي سنراها عن قريب، سوء الحال، والاتجاه لذات السياسات القديمة من محو للهوية والسلطة الأحادية، التي تريد محو كل الاجتهادات والمطالبات التي قامت من أجلها الثوارات، فلا يغرنكم التصريحات الإسرائيلية، فهي تمثيلية محلية اعتدنا عليها لتسيس الأمة، وتوجيه الأنظار عن المهمة، وهي أننا مهما انتصرنا فسنرى في النهاية، أحزاب لا تمت لإسلام النبي محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم بشيء، بل استحدثت المسميات حتى تحصل على السلطات، لم يكن الإسلام أبدا أجندات للوصول إلى السلطة والنفوذ، إنما منهاج حياة، وإيمان، والتزام بين الخالق والمخلوق.
ما بالنا لا نستطيع تعلم الدروس، ممن سبقونا بعهود، فلنحافظ على مكاسبنا وما لدينا، ونضع أيدينا بيد حكومتنا وأسرتها العريقة، التي بناها واسسها الملك عبدالعزيز رحمه الله وأبنائه، ولنرمم القالب ونهتم بسياسات الداخل ونشد على أيدي بعضنا البعض، من غير تفرقة دينية وقبلية، ولا نتجسس على بعضنا البعض، ونشتغل بما هو ليس من مصلحتنا كوطن، ونبني لأنفسنا منابر علم وعمل، ولنبرهن أننا شعب ليس ككل الشعوب، يريد الدمار والفتنة والملاحم حتى تتغير الأمور، فليكون المخاض يسيرا وليس بعسير، ولنمهد الطريق للآتي القريب، ونطالب بالحقوق معا، وليس كما يوجد في الساحة، كل ينادي بصوت بعيد، وخوف ووعيد، إن المطالب ستعود لأهلها إن نبذنا التفرقة، واهتممنا بما هو مهم والأهم هو حصول المواطن على حقوقه كاملة من غير نقص ولا تخفيف وتسويف من قبل مسؤولين، لا يزالوا ماضين في سياساتهم القديمة، من وعود وترهيب وفساد من غير حسيب ورقيب.
ليكن صوتي وصوتكم هو التغيير الذي سيكون له تاثير إن نسينا الألقاب والطبقات والتعيير، من أجل استمرار وطن ونجاحه في مخاضه الجديد، فلنكن يد واحدة بغض النظر عما يجري في الساحة من تنويم مغناطيسي لأمور ومشاكل سطحية، ونهتم بالأمور الأساسية، وهي التغيير والعلو والسمو عن كل صغير، فلنهتم أولا بما وصى الله عليه ثم رسوله، ونترك ما قال هذا الصغير، وطالبت به تلك المرأة، ونهتم بالمطالب الشعبية أولا بتقرير المصير، والحرية الفكرية والعدالة السماوية والإنسانية، لنحصل على المكاسب ذات الأمد الطويل.
فكلنا هدفنا واحد هو استقرار وطننا الحبيب، وحصول كل مواطن على حقوقه الشرعية والإلهية والاجتماعية واحترام الذات ونبذ التطرف وكل ما يشغلنا عن الأساسيات، ومعرفة اللعبة التي يراد بها صرف الأمة عن تحقيق ما يصبو إليه المواطن في كل بقعة في وطننا الحبيب، بغض النظر عن كل ما يدار في حلبة اللعب على أوتار الدين والقبلية ، فقد وحد صقر الجزيرة العربية بقعة جغرافية، كانت فيها كل القبائل والمذاهب الإسلامية، ولم يفرق أبدا في المعاملة ولا التفت إلى النزاعات الصغيرة، بل اهتم بتوحيد بقعة لتكون قوة دولية، لا أن تكون مهزلة دولية يلعب بنا ذات اليمين وذات الشمال عند كل قضية، فلنرجع إلى الوسطية والتكاتف أيها الوطن لنجتاز هذا المخاض بأقل الخسائر وأكبر المكاسب، فلكل مجتهد نصيب والله مع المظلوم والصابر، والذين آمنوا واتحدوا، وليس مع الذين تفرقوا وتطرفوا.
همسة الأسبوع
رسالاتي واضحة وجلية ... ومطامعي وطنية
وما أنا إلا مواطنة مخلصة وفية
لا أكل من خير الله ثم الوطن، ثم أنبذ النعمة برجلي، وأتبرأ من اسمي وأتناسى ما أصبحت عليه بلادنا من ثقل دولي، لذا كان صوتي دائما ينادي بالحلول الوسطية الفورية، ولكنني لا أملك إلا كلماتي وأطروحاتي الوطنية.
والباقي أتركه لولاة أمورنا الذين إن شاء الله هم من الحكمة بأن تكون النتيجة هي اختيار الإنسان المناسب في المكان المناسب لاجتياز المصاعب التي يراد بها الباطل، وهي تفكك وتشتيت أوطاننا ، واللعب على اوتار المذهبية، والمشاكل التافهة الرخيصة، ولكن في الأفق تلوح خيوط شمس ذهبية تنادي بالمساواة والإنسانية والحرية واتحاد ليس به تفرقة عنصرية.
*كاتبة سعودية
twitter@TherealBASMAALS
بسم الله الرحمن الرحيم
ردحذفاذا اردت ان تعرف نوع الحكمة تلك التي تحاول ان تبعثها صاحبة السمو الملكي الاميرة بسمة حفظها الله من باب قوله عليه الصلاة والسلام
--من احيا سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها الى يوم القيامة....الحديث--
فعليك اذا ان تتفهم مغزى الكلام الذي اريد البوح به بعون الله
جاء يهودي الى النبي صلى الله عليه وسلم قائلا --انكم قوم مطل يابنو عبدالمطلب--فاراد بعض الصحابة ان يفتكوا باليهودي الذي جاء طالبا دينه الذي استدانه صلى الله عليه وسلم منه فقال النبي صلى الله عليه وسلم--دعوه فان لصاحب الحق مقال---او كما قال عليه الصلاة والسلام
ما هو نوع الكلام الذي قاله اليهودي في عرفنا اليوم؟
انه الانتقاد
او كما يسمونه طلبة العلم التجريح
وكي نعرف اهمية بقاء الانتقاد في حياة الناس مع كبراءهم وزعماءهم وملوكهم وامراؤهم لنتفهم هذا التفصيل اللطيف حول الامر
حينما اكون انا على سبيل المثال رئيس او ملك ولكنني لااستطيع ان اتقبل الانتقاد من الاخرين بل قد اعاقب عليه فعرف عني الكل عنوان هذه الشخصية لي فماذا سيحصل؟
مع استمرار حكمي وملكي ورءاستي سيتراكم حولي نوع معين من الناس وسيذهب عني نوع اخر من الناس جبرا وحتما
فماهو نوع الناس الذي يمكنه البقاء حولي مع صفتي تلك بعدم قدرتي على تقبل الانتقاد وما هو نوع الناس الذي لن يستطيع ان يستمر معي بصفتي تلك وما هو خطورة هذه المسألة على سياستي وانعكاساتها على الناس ومصالحي ومصالحهم؟
ان نوع الناس الذي سيتراكم حولي بشخصيتي تلك مع مرور الزمن هم صنف من الناس يجيدون موافقتي على كل شيء ويقنعونني بأنني كل شيء لانهم قد عرفوا انهم فيما اذا صارحوني ببعض اخطاءي فأنني سأعود الى تلك شخصيتي معهم منفرا اياهم وربما معاقبا اياهم فسيفضلون التعايش معي بابقائي على ذلك الوهم للحفاظ على مصالحهم ولو على حساب مصلحتي التي ستضرر بسكوتهم ومصالح الناس الذين ادير لهم شؤونهم بحكم موقعي اللرءاسي او الملكي
لان هؤلاء لاعزة لهم بالله ولا برسوله ولا بالايمان والاسلام شخصياتهم لي متذلله تمنحني دائما الشعور بالعظمة والحكمة الكاملة لانهم اهل ذل وونفاق ومسكنة
اما النوع الثاني من الناس فبسبب عزته المتصلة بعزة الله ورسوله تحقيقا لقوله تعالى
--ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لايعلمون---
لما وجدوا انني لا اتقبل الانتقاد وكل الذي اريده فقط من يوافقني ولايعارضني ولايشعرني بانني اخطأ واصيب اسفه واحكم احسن واقبح فقد تركوني لانهم شعروا بمهانة الذل التي اريدها لهم على حساب ما وقر في قلوبهم من عزة بالله تعالى وبكتابه وسنة نبيه
صلى الله عليه وسلم
والطامة الكبرى حينما تتحول شخصيتي تلك الى ثقافة مجتمعية على الناس وسمة لطبيعة المجتمع بين الرؤساء والمرؤوسين فلايستطيع المرؤوسون الانتقاد لان هناك افراد تلك البطانة من قد شكل بتواجده وسيطرته طبقة متصلة من اولئك الكبراء
كامراء او قيادات او زعماء فتحولت هذه البطانة يوما بعد يوم الى طبقة كثيفة متصلة المنافع متشابكة المصالح تحكم هي باسم اولئك الكبراء الذين سر الكثير منهم الركون الى الراحة والاحساس بالعظمة والاصابة دائما بفعل تلك الثقافة التي تكونت يوما بعد يوم بسبب تلك البطانة الطبقية الكبيرة التي تحكم بدهاء وذكاء من خلال اولئك الرؤساء
اذا عرفنا اهمية بقاء الانتقاد والسماح به كسمة مجتمعية كما سمح بها النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين المهديين لعرفنا انها لصالح استمرار بقاء المجتمع سليما من الزيغ والانحراف...ومن المؤسف حقا ان الغربيون قد ادركوا اهمية بقاء هذا البعد الاستراتيجي التقويمي المجتمعي فسنوا له القوانين التي تنظمه وتحميه وترشده بينما نحن في بعض بلاد الاسلام قد نعتبر حتى الكلام من باب اشاعة ثقافة الخوارج واثارة الفتن
لقد جسد خادم الحرمين الشريفين حفظه الله العنوان البارز من بين ملوك ال سعود العظام رحمهم الله جميعا لهذا البعد التقويمي الذي شجعه واعتبره عمودا من اركان الاصلاح المجتمعي في معقل خلافة المسلمين واهل السنة المملكة العربية السعودية
ان القارىء لبعض مقالات صاحبة السمو الملكي الاميرة بسمة بنت سعود حفظها الله المنشورة على مدونتها
--مقالات الاميرة بسمة بنت سعود--مدى تقبلها بتحمل الانتقادات وتقبلها النصائح بتواضع يجبرك على حمل لها اطنان من التقدير والتبجيل سائلين الله تعالى لها السداد والتوفيق
فلاتجدها كثيرا تميل الى حذف الانتقادات والتوبيخات التي قد تتعرض لها من القراء كعادة البعض الذين لايريدون سوى القول الجميل واللفظ المديح لهم وان دل على شيء فانما يدل ان شاء الله على زكانة عقلها ورجاحة حكمتها لما تؤمن به كقضية وهدف تناضل
من اجله وهو الاصلاح في المملكة العربية السعودية بالحكمة والموعظة الحسنة
جزء من مقال كتبته على صفحتي على الفيس بوك --الحكمة يمانية--تحت عنوان
ردحذفصاحبة السمو الملكي الاميرة بسمة أشكر لك سعة صدرك وسماحة نفسك بتقبل نصائحي واللطيف من انتقاداتي
http://www.facebook.com/note.php?saved&¬e_id=177233609056919