كلما سألنا عن معاملة أو شكوى أو قانون يقولون لنا :"على طاولة الوزير"، عدة سنوات وأنا أكتب وأطالب بتغيير شكل طاولة الوزير، فالمفروض أن يخترع لها شكل جديد يناسب حجم المطالب والمسؤوليات، واحتواء الكم الهائل من الشكاوى، والمعاملات التي أصبحت مثل الإنسان تئن بصمت وخوف من تناسي الوزير، أو وضعه على لائحة المفقودين، فأنا شخصيا أرى أنه من المفروض اختراع نمط جديد، ليواكب سعادة الوزير في تطلعاته لخدمة شعبه الوفي الصابر، منذ عقود، منتظرا تغيير شامل وجذري لشكل ومحتوى طاولة الوزير.
فالحلول بسيطة، ولكن سعادة الوزير ومن حوله لا يريدونها ، لأنها لا تخدم مصلحة الشركات الكبرى التي تستعين بجهات أكبر دوليا، لتحل لنا أزماتنا ومشاكلنا اليومية، التي لا تزال "مرمية" على طاولة وزيرنا البدائية.
فمن البديهي أن أمورنا معطلة، وسنستمر على الحالة نفسها إن لم نستثمر ثرواتنا في تغيير سلوك وأنماط المسؤولين في مكاتب الوزراء المعنيين، و لتدبير شؤون الخلائق، واستثمار الأموال في بناء الإنسان.
نبتعث آلاف الطلاب للخارج، ويعودون ولا يحتلون المناصب العليا إلا القليل، فهم الذين يحملون أسماء رنانة، أو أقرباء من الجهات المسؤولة عن التوظيف في هذه المراتب الغنية عن التعريف، غاضين النظر عن مؤهلاتهم، وهل أمضوا أوقاتهم في الدراسة الجدية أم في الملاهي الليلية.
من الأجدر أن يكون هذا هو المفهوم العام الجديد الذي من المفروض أن يطبق ، لا لحاجة في نفس يعقوب، بل لتسيير الأمور، والدفع بالمواطن السعودي العادي الذي لا يحمل فوق اكتافه رتبا عائلية، بل أوسمة وشهادات تؤهله لهذه المناصب الفخرية، التي من المفروض أن يتبوأها من لديه الكفاءة ، وليس من لديه الكفاية.
على طاولة الوزير تنحل العقد، وعلى طاولة الوزير تفشل مشاريع لو أنها استثمرت بالشكل الصحيح لعادت على بلادنا بالكثير.
وهنا أعطي الوزير الحل حتى لا ننتهي إلى نفس المصير الذي انتهت إليه كثير من المشاريع الوطنية لمجرد عدم تفعيل أو إقرار أو إعطاء حقوق لأصحابها، ونظل دائرين في دائرة التضليل.
التقنية مع عقول تعرف كيف تشغلها يا سعادة الوزير، لكي لا تقبع المعاملات على طاولتك لعقود، إلى أن يجيء دورها للتفعيل، بعد إرسالها بواسطة البريد إلى الجهات التي لا تعرف لها حلولا إلا التعطيل.
الموارد البشرية الوطنية، أيها الوزير تريد منكم برامج لتستطيع العمل على تطوير مكاتبكم، وأجهزتكم، التي لابد لها من تقدم وتحديث، نريد منك أيها الوزير الخضوع لبرامج تؤهلك للفهم، والثقافة العصرية، بحيث تكون ذات مفعولية، وتاثير على القرارات المبنية على التقنية العصرية، أيها الوزير والوزراء، مكاتبكم يجب ان تحدث، ويجب الاعتراف بالإخفاق في فهم المؤشرات الخطيرة على مستقبل البلاد الاقتصادي.
يجب منكم استقراء وتعلم مناهج عصرية حديثة، لتنقلكم إلى عصر التقنية الإلكترونية، قبل دخولكم مكاتبكم الفخرية.
أيها الوزير يجب أن نقول من الآن فصاعدا :" ليست على طاولة الوزير " بل في جهاز الوزير المحمول، وهي ستفعل غدا في المنطقة المعينة، في تلك البقعة الجغرافية، لأنها سترسل بواسطة التقنية الحديثة، وتصل بثوان للجهات المعنية، وسترى بنفسك بواسطة الأقمار الصناعية تحول المناطق إلى خليات نحل، الكل فيها له دوره المحدد، لتكتمل الصورة ويأكل الجميع من رحيق هذه المناحل، عسلا شفافا نقيا، وإن اختلفت "الطعمة" والكمية، فالله لم يخلقنا جميعا سواسية.
همسة الأسبوع
ما يمنعنا أن نكون مثل دولة شقيقة أصبحت لديها أيدي وأرجل في أرجاء المعمورة، لأنها استثمرت في الإنسان وبدأت بالتغيير والتدبير والتفعيل قبل وصول المؤامرة الكبرى لحدودها المعروفة لدى الجميع، وصوتها أصبح من المسلمات إن كنت تريد السلام والثبات قبل فوات الأوان.
*كاتبة سعودية
twitter@TherealBASMAALS
بسم الله الرحمن الرحيم
ردحذفان الشخصية الادارية والانضباطية والادائية للوزارات في المملكة العربية السعودية بنظري ليست سوى انعكاسا نفسيا وفكريا لشخصية الامير ....هذا هو مكمن الدواء والداء في المملكة العربية السعودية بحسب صحة وسلامة واستقامة وانضباطية الامير الذي يتولى الوزارة المعنية لسنوات او لعشرات السنين
فمثلا نجد وزارة الداخلية قد مثل اداءها ونجاحها وسموها انعكاسا نفسيا وفكريا لشخصية صاحب السمو الامير نايف ...تلك الشخصية التي مثلت خلال عدد كبير من السنوات العنوان البارز من النجاحات والمتمثلة ببساطة ان المملكة العربية السعودية منذ ان تأسست وهي تخوض حروبا ونزاعات وصراعات امنية ضد اعداءها الذين طالما سعوا الى اتيانهاو قوتها وتماسكها من خلال المؤامرات الداخلية التي كانت ولازالت تحاك ضد المملكة وقوتها ووحدتها ....انني اجد من خلال ملاحظاتي ان الترهل والتخمة قد اصابت بعض من الاجهزة والوزارات بادية واضحة للعيان في افراد تلك الوزارة اشكالهم حركاتهم حيويتهم نشاطهم الا افراد وزارة الداخلية الذين تشعر انهم يكادون يكونون في المملكة ممن لم يصيبهم الترهل الجسدي والفكري والعلمي والاستيعابي وهذا بنظري يمثل انعكاسا لشخصية الامير الذي عكف على صقلهم وتربيتهم ليس خدمة لنفسه من خلال مؤسسته بل خدمة لشعبه ووطنه
هذا هو مكمن الداء والدواء في المملكة العربية السعودية فلاتزال شخصية الفرد هي محل الصلاح والفساد انعكاسا من القمة الى القاعدة سلبا او ايجايا....واذا كانت هذه الاستراتيجية ناحجة في بدايات تكوين المملكة العربية السعودية سوى انها اليوم وفي ظل التحولات الهامة لابد لها من التهذيب لصالح العمل المؤسسي المتاضد المتشابك من الكل لصالح الكل ...بل ان هذا هو السبيل الوقائي للحفاظ على تماسك المملكة –ببساطة يجب ان يشعر السعودي ان السعودية ليس اكثر من يخاف عليها ال سعود بل كل السعوديين يخافون عليها لانها محل مصلحتهم وعزتهم وشرفهم الذي كتب الله تعالى على يد هذه الاسرة المباركة العز للبدو والاعراب والقبائل التي كانت ليس لها شغل سوى التناحر فيما بينها
على ذكر اينشتاين ...ونظريته النسبية التي تبين ان المستوى الذي قد يقيس منه الشخص حدث ما يشترك فيه مع شخص اخر يقيس نفس الحدث قد يكون لهما قراءتين مختلفتين لنفس الحدث الامر الذي يوجب بالتلازم بالنسبة لك تكميل النقص ان رغبت ان تتزوجي رجل ليس في ذات مستوى التموضع الذي انت فيه وتقيسين منه احداث الواقع السعودي كي يعزز جوانب القصور عندك في قياس احداث الواقع ويكون مكملا للنقص الحاصل لديك من جراء هذا الامر واقترح ان يكون ان رغبت ان شاء الله شخص كاتب الكلام –نبيل العوذلي-ولله الامر من قبل ومن بعد
اشكر لك سعة صدرك وتقبلك انتقادي اللطيف لك
موووووووووفقة ياااااااااااااااارب
ردحذفبسم الله الرحمن الرحيم
ردحذفالعظماء سواء من الرجال او النساء هم الذين يشعرون انهم بسلوكهم يؤسسون للناس مبادىء وعناوين لحياتهم فلايترددون في الظهور بمظهر البشر العادي البسيط طالما ان هذا الشيء الذي يظهر من شخصياتهم يكون سببا لتأسيس مثل تلك المبادىء والعناوين لحياة الناس ولهذا جعل الله تعالى سلوك الانبياء بتعقيداته وبساطته والصالحين والصالحات من الناس بمثابة الاسس للمبادىء ...فنجد ان كثير من سلوكيات وخصوصيات ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها قد نقلتها الينا كلها كما هي لانها رضي الله عنها ادركت انها عنوانا للناس ...هذا ما تحاوله صاحبة السمو الاميرة بسمة ...انها تريد ان تقول للناس انني انثى مثل اي انثى اتقبل كلام الاخرين لي المحترم حتى وان كان هذا الكلام طلبا للزواج بهذه الطريقة الجريئة لانني اريد ان اكسر صنم الوهم عن اهلي –ال سعود-من انهم يرون في انفسهم جنسا اسطوريا لايحق لاي واحد ان يتقدم لنساءهم بالزواج الا من كان اميرا او شريفا ...لانها تريد ان تؤسس مبدءا للآخريات وترى في سلوكها عنوانا لسن مثل هذه المبادىء للنساء ...وقد كتبت انا طلبا صريحا على صفحتي –الحكمة يمانية –بالفيس بوك تحت عنوان –فليشهد العرب والعجم انني طلبت يد الاميرة بسمة بنت سعود للزواج..-مبينا اولا رغبتي بما تفضلت به ورجاحة وحنكة صاحبة السمو في التعامل مع الطلب كقدوة وأسوة تريد ان تؤسس سننا ومبادءا للآخرين تشعر انها بمحل من القدوة والاسوة لهم ...واتوقع ان تنهال الاف الطلبات على صاحبة السمو من رجال قد اكون بالنسبة لهم نقطة في بحر من حيث الوضع الاجتماعي والسياسي والفكري والمادي يطلبون يدها للزواج بعد معرفتهم بتواضعها ونبل اخلاقها وقد تختار صاحبة السمو واحد منهم ولكنني اعلم يقينا انني بحمدالله كنت ذلك الفارس الشجاع الذي كسر صنم الخوف من قلوبهم عن أميرة ترى في نفسها أنثى مثل بقية الاناث وامرأة مثل بقية النساء تحمل شعورا من المسؤولية تجاه أمتها وشعبها وجنسها من النساء وترى في سلوكها وتصرفاتها عنوانا للآخرين للاقتداء والتأسي وهذا هو سر عظمة الانسان عامة وعظمتها خاصة ولانزكي على الله احد