الأحد، 23 أكتوبر، 2011

غاب سلطان ..



بسمة بنت سعود بن عبدالعزيز آل سعود*

غيب الموت سلطان الخير ذو الضحكة والابتسامة العريضة، ذهب إلى المحطة الأخيرة حيث يلاقي الرحمن، رحلة يتنافس عليها كل من يسمي نفسه إنسان، ذهب في رحلة حيث لا يوجد تحالفات ولا انتماءات ولا مناصب ولا عداءات، ذهب حيث السكون يعم أرواح المسلمين وكل ذي قلب نقي، رحلة لابد منها لكل مؤمن يعترف بالرحمن المهيمن، حلقت روحه فوق هذه الأرض التي تعمها الفتن والحروب والمصالح غير آسف عما تركه من ورائه إلا أولاده وأحبابه.
 رحل سلطان .. ولكنه لن يغيب عن ذاكرتنا ، فقد رحل جسده وبقيت أعماله وطيف سحر ابتسامته، غاب عن الساحة القتالية، كما لو أنه يقول ارتحت من رؤية العالم يتنافس على تفاهات لن تنفع أحدا عند التقائه بالواحد الأحد، بقيت صورته في مخيلتنا كوالد احتضن الجميع بابتسامته، وربت على كتف الكبير وقبل الصغير وساعد الفقير وعزى القريب والبعيد وتبنى الأرملة وأسرة الشهيد.
الكل يرفع أياديه بدعوة صادقة من مجيب بأن يرحمه ويدخله جنات النعيم ويغفر له وللجميع ، ويلتقي بالحبيب ليشرب ماء السلسبيل ويلبسه ثوبا أبيضا ويلقي على وجهه إشعاعا مضيئا لا يعطى إلا لكل إنسان خفف عن أخيه عثرات من غير منة ولا إعلان ولا تشهير.
رحمك الله يا سلطان الخير، فقد غبت عن العيون ولكنا لن ننساك ، وستبقى ابتسامتك ذكرى في القلوب.

رحـــــمك الله يا سلطان الخـــــــير




هناك 3 تعليقات:

  1. عظم الله اجركم وغفر الله له وتقبل منه اعماله الصالحة. إن خطوته الأخيرة بإنشاء باذل الخير خطوة مهمة جداً في العالم العربي ولعلها تقنع الاغنياء بالتبرع بأموالهم للاعمال الخيرية إن شاء الله.

    ردحذف
  2. غاب سلطان الخير .
    بعد عمر طويل , لكنه لم ينتفع بعمره , فلم يخصص ساعة من وقته لبحث حقيقة مسيح الأمة و مهديها عليه السلام .
    لم يكلف نفسه عناء بحث دلائل صدق مسيح الأمة و مهديها .
    لم يكلف نفسه عناء بحث ما صححه مسيح الأمة و مهديها من عقائد ألصقت بالإسلام زورا و ظلما .

    مات سلطان و لم يصغي إلى صوت الحق .
    فهل ستكون موته عبرة لمن خلفه ؟.

    الإسلام الصحيح هو الجماعة الإسلامية الأحمدية وحدها لا غير .
    و ستندم يا من قرأت مقالي و لم تعره انتباهك.
    صحيح شيوخنا يكتمون دلائل صدق الرجل.لكنها تملأ الدنيا و لا أحد يمكنه حجب نور الحق.
    اللهم اشهد أننا بلغنا القوم.

    ردحذف