الجمعة، 29 أغسطس، 2014

"وزارة التعليم والعام الجديد" من مقالات سمو الأميرة نشرت بتاريخ الإثنين، 12 أكتوبر، 2009



من مقالات سمو الأميرة نشرت بتاريخ الإثنين، 12 أكتوبر، 2009

وزارة التعليم والعام الجديد

بسمة بنت سعود بن عبدالعزيز آل سعود*
©جميع حقوق التأليف و النشر محفوظة للأميرة بسمة
ماذا تحمل لنا وزارة التعليم بجهازها الضخم هذا العام من قرارات على مستوى الوطن يستبشر بها كل معلم ومعلمة وطالب وطالبة وولي أمر وإدارة ؟ فالتحديات كثيرة وصعبة والطريق محفوف بالمخاطر والمشاكل، فمن وباء أنفلونزا الخنازير إلى مبان متهالكة لا تصلح أصلا لإيواء جنس بشري، فكيف بفلذات أكبادنا؟فقد استرعى انتباهي، عندما كنت أتصفح بريدي الالكتروني رسالة فحواها صور من إحدى المدارس الحكومية التابعة لوزارة التربية والتعليم وهنا أضع ألف علامة استفهام تحت التربية والتعليم، عندما نريد أن نربي ونعلم جيلاً بأكمله في بلد والحمد لله انعم الله عليه بثروات ونعم عظيمة فكيف ونحن نرى صور مدرسة متهالكة ونوافذها مكسرة ، أروقتها رملية، ومصلاها من اتساخه لا يصلح للصلاة، وحماماتها لا يمكن وصفها، صفوف كأنها تنتمي إلى إحدى القرى في مجاهل إفريقيا، غرف صغيرة يدرس فيها أكثر من 35 طالبا كلها أفخاخ كهربائية وآدمية ، كراسٍ وطاولات مكسرة، مغاسل مقززة ، والوضع لا يحتمل فيها.ها نحن على أبواب سنة جديدة، والأوبئة تحيط بنا من كل جانب فكيف ستواجه وزارة التربية هذه الأزمات ؟ حتى لو تم تأجيل الدراسة وحتى لو أعلنت الصحف بعناوين عريضة عن مسافات بين المقاعد تحسبا للانفلونزا فالسؤال أين هي هذه المساحات أصلا في هذه المباني المتهالكة ؟ كيف سنحمي ثروات الوطن من هيئات تعليمية من الخلل الذي يواجهه الهيكل التنظيمي والإدارة ؟ .هل سينصب اهتمام الوزارة على تحسين أو تغيير المنشآت التي لا تصلح لاستخدام آدمي لكي تؤدي واجباتها تجاه المواطنين الفقراء الذين لا يعرفون إلا ما يرون من تجهيزات بدائية بالكاد تفي بغرض التعليم فكيف سيواجهون الخطط الوقائية لمرض أنفلونزا الخنازير وهم بالكاد يعرفون كيف يواجهون الأخطار البدائية والإهمال؟أين دور المعلم والموجه والمدير من هذه الأزمات؟ أم هي جهة واحدة نحملها أعباء جسيمة، لابد من توزيعها على الهرم من أوله لآخره ، فالكل يجب أن يقوم بمواجهة هذه الأزمات.والكل يجب أن يلعب دوره لتتكامل الصورة وتوضع الحلول والمحاذير للجميع. الكل يحلم بسنة دراسية تحقق آمال الجميع.مناداتي لوزارة التعليم، تذليل العقبات للمعلمين، وتجهيز البيئة الصحية للطلاب في كل أنحاء المملكة فعليًا وعلى أرض الواقع وليس فقط أفلامًا وثائقية وتعليمات وتوجيهات شفهية، وهذا نداء موجه أيضا للمعلم ليقوم بدوره تجاه طلابه بتجهيزهم بثقافة الوعي والمسؤولية.وأوجه ندائي لوزارة الصحة فإن دورها جليل في منع انتشار هذا الوباء في حياتنا ومدارسنا بعد الله، بالتوعية، والخدمات العاجلة، وعدم اعتماد توجه ضبابي يتعامل مع هذا الوباء البسيط، والتوجه لإنشاء خدمات الـ 24 ساعة الطبية الطارئة للحالات المستعجلة لاحتواء هذا العارض الذي بات ينغص علينا أداءنا حتى في واجباتنا الدينية والاجتماعية.
همسة الأسبوع:
إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم”.
*كاتبة سعودية


You tube:  http://goo.gl/e8tpD 

PrincessBasmah @

BasmahPrincess @

خاص بموقع سمو الأميرة بسمة http://basmahbintsaud.com/arabic/
 نسمح باعادة النشر شرط ذكر المصدر تحت طائلة الملاحقة القانونية

"قف للمعلم" من مقالات سمو الأميرة نشرت بتاريخ الاثنين، 6 يوليو، 2009



من مقالات سمو الأميرة نشرت بتاريخ الاثنين، 6 يوليو، 2009

قف للمعلم

بسمة بنت سعود بن عبدالعزيز آل سعود*
©جميع حقوق التأليف و النشر محفوظة للأميرة بسمة
المعلّم وما أدراك ما المعلم، فأول وأعظم من علمنا هو الله سبحانه وتعالى ثم المعلم الأكبر هو الرسول صلى الله عليه وسلم «مَن علّمني حرفًا كنتُ له عبدًا».قف للمعلم وفّه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولاًلننظر إلى حال معلّمينا ومعلماتنا في زمننا الحاضر، فهو واقع مؤلم بكل ما تحويه هذه الكلمة من معانٍ.
فلا يوجد تقديرٌ ولا تبجيل، ولا عناية بهذه المهنة الأساسية في حياة كل مجتمع.اعتمدت وزارة التربية منذ عشرات السنين سياسة تهجير معلّماتنا ومعلّمينا عن حياتهم الاجتماعية ورعت مصالحها الشخصية، فكم من أسرة تفرقت، وكم من أزواج طلقوا، وكم من وفيات حصلت بسبب هذا التهجير للمعلّمين والمعلّمات عن مناطقهم، فلا أعرف وزارة في العالم تنقل معلّميها ومعلّماتها بين الهجر والقرى والمدن، وتبعدهم عن أسرهم مثلما تفعل وزارتنا منذ عقود، فلا دراسة متأنية عن هذا المعلم، وتلك المعلمة، ووضعهم الاجتماعي، هل هو متزوج، أو متزوجة؟ وهل عندهم أطفال؟ هل يعولون أسرًا من أخوات وإخوان قصر، وأمهات عجائز، أم هم عزاب؟
كيف يعطي المعلّم أو المعلّمة طاقاتهم للتدريس وهم بعيدون عن أسرهم، منشغلون دائمًا بأفكارهم وشعورهم على فلذات أكبادهم مثل كل إنسان، هل أكلوا؟
هل شربوا؟
هل مرضوا؟لماذا أصبحنا لا نشعر بمعاناة الآخرين؟ وأصبحت النظم تطبق بدون إنسانية؟ هل نرضى على أنفسنا أن ننقل من مكان إلى آخر بعيدًا عن أهلنا؟ ولماذا نرضى على الآخرين كأننا ليس لنا أدنى إنسانية للشعور مع الآخر؟
أين علماؤنا من هذه المشكلة؟ فهي مشكلة دينية، وهل أمر ديننا بالتفريق بين الأزواج والأولاد؟
فإن كان الرجل يذهب إلى الجهاد فلا تطيق زوجته فراقه أكثر من ثلاثة أشهر، فكيف بالمعلّمين والمعلّمات الذين يجبرون أن يعيشوا متنقلين معظم حياتهم بين قرية وأخرى؟
أين النظم الإنسانية من هذا؟
أين التخطيط؟ أين علماء الدّين؟ فالمعلّم هو مربي الأجيال، فكيف ينشىء جيلاً وهو منهك نفسيًّا؟
ولننظر إلى ظاهرة ضرب المعلمين والمعلمات، وفساد المؤسسات التعليمية، فالكل منهمك بالتوسط عند هذا أو ذاك، ودفع مبالغ طائلة كرشوات للاستقرار في هذه المنطقة، أو تلك بجانب أهاليهم، كلها مشاكل، ولا بد أن تحل فورًا بدون تأجيل لأن فيها صلاح أجيال أو دمارها.وعبر زاويتي هذه أتوجه لمعالي وزير التربية بحل هذه المشاكل التي تراكمت عبر السنين دون حلول، ففقد المعلم مكانته الاجتماعية وتقديره واحترامه، وبالتالي اختل أداؤه لوظيفته السامية. فالكل ينظر لك يا معالي الوزير ويأمل أن تضع حلولاً لم نعتدها من قبل بأوامر وتعديلات جذرية لأحوال ثرواتنا الإنسانية التي تعتمد عليها هذه الأجيال من بعد الله على إرساء مبادئ القيم والعلوم ولتكن وزارة التربية بكافة منسوبيها عبرة لكل الوزارات، أنها تقدر على ثورة على القوانين البالية العقيمة التي أثبتت فشلها عبر العقود.وليكن وزير التربية قدوة كمعلم ومصلح وملجأ من بعد الله لكل منسوبي الوزارة من معلّمين ومعلّمات ومشرفين بأن يرجع الأمور لنصابها.
همسة الأسبوع
رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة..
*كاتبة سعودية


You tube:  http://goo.gl/e8tpD 

PrincessBasmah @

خاص بموقع سمو الأميرة بسمة http://basmahbintsaud.com/arabic/
 نسمح باعادة النشر شرط ذكر المصدر تحت طائلة الملاحقة القانونية