الأحد، 20 مايو، 2012

وحدة أم توحد


عندما قرأت خبر عدم توقيع رؤساء الخليج على معاهدة الدفاع المشترك، وتصريح وزراء الخارجية بأنه يلزمنا  الوقت  لدراسة المستجدات لهذه الإتفاقية، تذكرت ما كتبت منذ شهور في مقالاتي عند سماعي أخبار الوحدة الخليجية والأردنية، وبعدها عدة محاولات لوحدة الصف العربي، مع أنها لن تنفع ولن تكون مجدية ، لأننا دخلناها بقلوب غير صافية في أوقات العاصفة ، ولم ندخلها وقت السلم والرفاهية ، والأمن واستقرار العملات والسياسات الوطنية.
لن تنفع صور الإعلام عن الأخوة والوئام ، فالظاهر للعيان غير ما يدار وراء الأسوار، وأكبر دليل هو تفكك كل الشراكات وتعثر كل القرارات.
فلماذا ندور في دوائر فارغة ونترك الساحة للبلبلة والشوشرة ، ونبدو وكأننا مراهقين لا نستطيع حتى عدم إصدار للإعلام قرار قبل تمكننا الفعلي وتفعيله على أرض الواقع ثم نشره إعلاميا، ليكون له صدى محليا وعالميا.
أصبحت متابعة الأخبار - بالنسبة لي- تجربة مؤلمة يوميا ، سواء الفضائية أو المقروءة أو حتى الإلكترونية، صراع يومي ، وإجبار نفسي ، على تصفح خيبة أمل جديدة يوميا، من الأخبار التي لا تنم إلا عن صراع داخلي يؤرقني، وبالأكيد يقلق مَنْ يقرأ ويريد فهم الحقيقة من وراء تخبط أصحاب القرار.
وأنا متجهة لبلد خليجي على متن خطوطها ، طلبت قراءة صحفها ، فتفاجأت وقلت في نفسي ما هي هذه المصيبة العظيمة ، هل من المعقول أن هذه  البلد الصغيرة التي تستضيف مؤتمرات كل يوم من السنة، وصاحبة المبادرات العظمى، والثروات الخارجية الظاهرة للعيان، كلما تضع قدمك في عاصمة غربية، وتحركات قادتها الحثيثة التي لا تهدأ أبدا ولا يهدأ ضجيجها، تعاني مثلما نعاني من تدني الأجور والفقر والعوز، ومطالبة البعض المساعدة بواسطة جرائدهم المحلية ، ونحن نسمع في بلدنا أن ثرواتهم العظيمة يحظى بها الفقير والمواطن والقريب والغريب والبعيد، هذا إن وجد بعيد، لأن خارطتها لا تسع إلا طريق صغير من أحياءنا في عواصمنا المحلية، فهي تعتبر نقطة في بحر ، ولكن ثرواتها هائلة ومصادر الطاقة لديها وافرة، غير مناداتها للديمقراطية وإعطاء الحقوق، وهذا ما ليس واقع ولا مقروء، ونرى ساساتهم في كل قضية محلية ودولية يدخلون ويندسون ويعلنون ويطلبون الإعانات الدولية، وهذه هي التركيبة التي لم أفهمها، ما سمعته وما هو معلن ومعروف أن مواطنيهم مرفهون، ولكن الواقع والذي اكتشفته أنهم لا يختلفون عنا بشيء ، إنهم يصرفون أموالهم في المؤتمرات الدولية التي هي على مدار الساعة تدير عقارب السياسات العالمية وتوجهها بقوة وجبروت، وهنا وبعد قراءة جرائدهم أقول لهم : "من أين لكم هذا؟، وما هو هذا؟" السلطة والقوة والنفوذ وهم في بلدهم لا ينجزون كما تهيأ لي،  فنحن كلنا متوحدين في هذه المشاكل، ولكن لدينا توحد في حلها، لماذا نحن في الخليج نعتبر أننا مختلفون عن الآخرين، فقد اكتشفت أن لدينا حالات من توحد الهدف، وهو الصعود إلى قمة الهرم حتى لو كان ذلك على حساب التضحية بالمواطن وثروة الوطن مقابل لعب الدور الأساسي في المنطقة، وعدم فتح المجال للجيران بأن يكونوا السباقين في فعل الخير والمعين، في حل أزمات التوحد التي أصبحنا نعاني منها جراء سياساتنا الجرداء، بل أصبح التنافس على مَنْ يحلها أو يخربها والرب معين، في إحداث شوشرة وبلبلة حتى ضمن مجلسنا الذي بات يئن ويشتكي من أين الوحدة، أصبحت فعل "كان" ، وإجهاضها كان قبل ولادتها ، فكم سمعنا عن توحد هذه البلاد وكم سمعنا عن وصولهم للحلول، وهنا لابد وأن أشير بكل مصداقية وشفافية إلى دور ولي عهد السعودية الأمير نايف ، لأنه الوحيد الذي أحرز تقدما ملحوظا في مجال الاتفاقيات الأمنية ، ولكن المجالات الأخرى أصبحت في خبر إن وكان!
والآن أصبح هذا الجهاز- مجلس التعاون الخليجي- يعاني من توحد في الرؤية في وقت يجب فيه توحيد الهدف وانصهار المصلحة الخاصة في المصالح العامة، لنصبح قوة باسقة تنمو باستمرار متجهة نحو السماء، وجذورها عميقة في الأرض، وبذلك نضمن بروز أجيال قادمة من غير مزايدة، لأنهم سيحصلون على ما يريدون لأن جيلهم لا يحتمل الإبطاء، بل يسابق الريح، لذا وجب علينا أن نسبق الزمن والثورات لنزرع بأيدينا ثقافة الحريات والوحدات  والتفاهم والحوار بدلا من توحد الرؤية ، وترك  الدفة والسفينة لأسباب ليست أبدا جوهرية بل نثرية، ولا يجب أن تكون طاقة سلبية بل إيجابية، لابد من أن نقول قولنا ولا بد من سماع أصواتنا، لأننا نحب أوطاننا ومستعدين كشعوب أن نحمي ترابنا.
همسة الأسبوع
بما أننا في هذه المنطقة نشبه بعضنا بعضا في أدق التفاصيل، لماذا النفور ودق الطبول؟ كنت دائما أتساءل بيني وبين نفسي: لماذا هذا التوحد في القرارات ؟ والتوحد في استخدامها كأجندات لضمان المقاعد الوثيرة، والمساجد الأنيقة، والمباني الجميلة، وتصدير للعالم ثقافة جديدة مبنية على محو الهوية العربية الأصيلة؟
*كاتبة سعودية
www.basmahbintsaud.com
twitter@TherealBASMAALS

الأحد، 13 مايو، 2012

القلم وما يسطرون


كل يوم أتفاجأ مما يسطر بعض علمائنا، فتارة ينددون وتارة يشذبون، وتارة يخالفون، وتارة يسيرون مع الركب ويقولون : أمين، فأصبحت الأهواء على ما يسطر قلمهم وما يشعرون، وليس كما يجب أن يصيروا حتى يتبين الحق من الغي، فالجميع مستعجلون، لبث أرائهم أو سمومهم حسب ما يشعرون، فلهم دائما الكلمة حتى لو كانوا مخطئين، ففتوة هنا أو هناك، ورأي مغاير لما كانوا يكتبون  ويتظاهرون، عندهم أقل وأبسط من جرة قلم ويسطرون ما يخلق عند العباد بلبلة لا نحتاجها الآن، بل لم تكن أبدا ما أراد الله بها لعباده الصالحين، وعلمائه العاقلين، وما نرى الآن من شيوخ بارزين كل يوم يأتون بما لا يعقل ولا هو من المنطق ولا من عزم الأمور.
فقد قرأت حديثا لشيخ مشهور، تارة بقميصه الحديث الذي يجاري الزمان، ويطلع لنا بأحاديث تنم عن عقل مستنير، وتارة كما الآن يستنكر تحديث قوانيننا العدلية، التي بالأصل لا يوجد لها قوانين، ويقول عنها أنها مؤامرة للسفور، والثبور، وعظائم الأمور، وأنها كما العادة فكر علماني،  ولا يدرك أننا يجب بالأصل أن نكون جميعا علمانيين، لأن الله اختص الإسلام بالعلم والنور، والحكمة، وحث على العلم والتجديد، والبحث الدءوب عن التفكر في الخلق، واستنباط العلم من القرآن، فما هذا التخبط ونحن سائرون ورائهم، بما يفتون أو ينصحون.
وهنا لا أخص فقط علمائنا الدنيويون، بل أوسع الدائرة لمن هم في دائرة الضوء ويمثلون على العباد بما يؤمرون. فتارة يطلع لنا شخصية تثير الجدل عن السياقة النسائية، وتجوب العالم ونتحدث إلى الإعلام الخارجي، وتتحدى القانون، وترفع شكوى ودعوى عند ديوان المظالم، وفجأة نراها تسوق في أمريكا مع مذيعة وقناة شهيرة، وتتحدث عن الإسلام والحقوق النسائية، ونحن ننجر ورائها مثل قطيع الحملان النقية، ونصدق التمثيلية، وهي في الأصل تعمل في إحدى دوائر الأمن في الشركات البترولية التي كلنا يعلم انتماءاتها الفعلية، فكيف تخالف القانون وتحبس، ثم ترفع قضية، ومن ثم تطلع على القنوات الفضائية تحت أعين السلطات المحلية؟، وتكتب على الفيس بوك والتويتر، بكل شفافية، وغيرها يحبس ويحكم عليه بمجرد جملة اسمية؟
ألم يحن لنا أن نعقل ونفهم أن من ورائهم أجندات سياسية تتحكم بعقولنا التي أصبحت تجارة محلية وعالمية ، لمن يريد أن ينفذ أجندة سياسية، ألم يحن لنا أن نستيقظ من ثباتنا العلمي والثقافي والديني ، ونخرج إلى دنيا الوعي والحس المنطقي.
يقولون عنا تارة متطرفين، وتارة متحجرين، وتارة نطلع إليهم بعبارات وأقلام مستوردة، تسطر ما لم يسطر في قصص ألف ليلة وليلة، ونحن سائرون وراء شهر زاد، ونكيل من الزاد الذي نقتاته عند كل صباح من سياسات متضاربة، وعقول مدفوعة الثمن وقابلة للمتاجرة كلما لاح في الأفق زيادة في العطاء، والاستئثار في المزايا اللقبية.
أحد شيوخنا العظام أعطى لقب عظيم ومزايا أعظم منذ أيام، وقد عرف في الماضي القريب عن تغيير أقواله حسب المعطيات، والمؤثرات والأرقام الفلكية، والأراضي والمساحات العقارية، فلمن يريد أن يبحث عن ممتلكاته، فسنضيع من كثرة الحجج، والعطاءات التي يستوحي منها خطبه الساذجة التي يطالعنا بها ويخاطب بها أقواما لا تعرف حتى الأحرف الأبجدية، ولكن المهم عنده ظهوره في القنوات التلفزيونية على أنه حكيم الدولة الإسلامية، والعارفون المتابعون من ورائه خطط شخصية لا تنم إلا عن أغراض دنيوية.
كثير هم  على ساحتنا المحلية، والأكثر في الساحات الدولية، وأصبحوا يسطرون بأقلامهم الإسلامية، ما لم يسطره رسول الأمة المحمدية من أحكام قضائية، وأعراف دينية، ورحمة عالمية ، وصورة حقيقة للأديان السماوية، فالكل في مخاض عسير، ونحن الضحية المثالية، لهذه الخطة الجهنمية لأجندات وضعت لتشويه صورة الإسلام والأديان، فبرأيي الشخصي التام أن من يطلق عليه علماني يجب أن يكون فخورا وذكيا، ويتذكر أن الله سبحانه وتعالى أمرنا بالعلم والتنوير والحرية الفكرية، ولذلك أرسلت الرسل عندما عم التطرف في الدين والإباحية، فقد علم الإنسان ما لم يعلم ، لذا كانت عصور الخلفاء والإمبراطورية الإسلامية ، هي جوهر هذا الدين ، حيث صدرنا إلى العالم، علماء دين ودنيا، وفنون وتراث وثقافة باقية  للآن آثارها الواضحة للجميع في أنحاء الدنيا، ونحن ماضون على محو الهوية الإسلامية الجميلة والعالمية، بطمس كل ما هو جميل وعلمي وفني ، وباستحياء نذكره، ونختبئ تحت رداء الستر والجهل ، وفي الأخير سلبنا المرأة كل ما أعطيت في عهد النبي الذي جاء بالقرآن ليبدل الجهل وما حُرف في الرسالات الأخرى من حقوق للمرأة والمجتمع، وحرفنا حتى العضل الذي نهى عنه القرآن في عدة آيات مكتوبة ومعروفة للجميع، وخاصة قضاتنا الذين يتناسون ما جاء في كتابنا الذي لم ولن يٌحَرَف، وهذا وعد من القادر القدير الذي سيحاسبهم على كل ما سلبوه وغيروه وتاجروا به من أجل دراهم معدودة وأيام قليلة على هذه الأرض.
وفي الأخير تحية إجلال واحترام وتقدير لمليكنا وولي عهده الأمين في إعفاء من فكر نفسه بعيد المنال بارتداءه رداء الفتوى واللحية والثوب القصير ، ولكن البصير يمهل ولا يهمل وهذا أكبر دليل.
همسة الأسبوع
القلم وما يسطرون، فهم كلهم سيحاسبون، على كل جرة قلم ، وحرف وجنون.
والعاقل منهم سيفهم لا محالة أن الحساب قادم للمنافقين ، فالله شاهد عما يبدلون ويحرفون، ونتائج ما اؤتمنوا عليه وضيعوه ، فبدلا من التهديد والوعيد للعالمين، والنار والزبانية للخاطئين ، الرحمة الإلهية للمذنبين، والتوبة النصوح لمن أتقى وخاف مقام ربه وأفنى حياته في النصيحة وكشف الحقيقة العلمية الإعجازية للناس أجمعين.   
*كاتبة سعودية
twitter@TherealBASMAALS

السبت، 12 مايو، 2012

لقاء صاحبة السمو الأميرة بسمة بنت سعود بن عبد العزيز آل سعود في برنامج سبعة ايام، على قناة BBC العربي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إلى الأخوة والأخوات و القراء الأعزاء

لمتابعة لقاء صاحبة السموالملكي الأميرة بسمة بنت سعود بن عبد العزيز آل سعود
  العربي يرجى فتح الرابط التاليBBC في برنامج  سبعة ايام، على قناة  
كما يعرض في هذه الحلقة أهم قضايا الاسبوع من خلال الاراء والتعليقات في الصحف العربية والدولية، ومعنا لمناقشتها : جهاد الخازن الكاتب في جريدة الحياة الاميرة بسمة ال سعود الكاتبة والمدونة نبيلة رمضاني الكاتبة والصحفية في عدة صحف خالد الشامي الصحافي والكاتب السياسي في القدس العرب.

كما و يرجى  إرسال جميع التعليقات على الإيميل التالي:
b.saoud@hotmail.com
و شكراً

الجمعة، 11 مايو، 2012

لقاء على قناة BBC عربي




يرجى متابعة صاحبة السمو الأميرةالملكي  بسمة بنت سعود بن عبد العزيز آل سعود
 في برنامج سبعة أيام على قناة BBC العربي
وهو عبارة عن برنامج يستقبل ضيوف صحفيون من خلفيات مختلفة، عربية وأجنبية، لتسليط الضوء على القضايا المتعددة في الصحف العربية والأجنبية
يبث البرنامج الجمعة 11-5- 2012
الساعة السابعة وخمس دقائق مساء بتوقيت جرينتش
يرجى  إرسال جميع التعليقات على الإيميل التالي:
b.saoud@hotmail.com
وشكراً

الثلاثاء، 8 مايو، 2012

شكر للقراء الأعزاء


السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
الى الأخوة والأخوات و القراء الأعزاء :
سررت بتعليقاتكم على لقائي الأخير على قناة BBC , وأتمنى أن احظى بدعمكم الدائم ,  لأنكم الوحيدون الذين تدعمون  جهودي و تقوونني على قول الحق. و هذا بالنسبة لي هو  طاقة معنوية و نفسية هائلة توجهني الى المسارات الصحيحة.
 الشكر الجزيل للأخ دخيل الزناتي لرده الجميل , و للأخ طارق المغربل اقول له قول الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام): " ما جادلت جاهلا إلا وغلبني وما جادلت عالما ًإلا غلبته"
أما بالنسبة للأخت منى العبد الله اقول لها:
لم تكن ولن تكن المواقع الألكترونية مصدر ولادة فكر جديد لجميع النساء لتفعيلها ولا لقرار واحد.
اذا كنتم تريدون أن نقف يداً بيد , اتمنى أن تجتمعون كنساء و تأسسون مركز, وعندها لي الشرف  أن أكون رئيسة المشروع ومنها ننطلق الى التفعيل المدني الحق من غير الاختفاء وراء المواقع الألكترونية التي لا تدرس شخصية المرأة الأصلية و لايمكن التعرف الى انتمائتها الفعلية .
أكرر للجميع شكري و أكرر تقديري لمشاركتكم , وانني اعتبر هذه النافذه فاتحة خير و لو للانسان واحد.
وشكراً

السبت، 5 مايو، 2012

الحياة عقيدة وجهاد


بسمة بنت سعود بن عبدالعزيز آل سعود*

هذه العبارة واضحة وصريحة، ولا تحتاج إلى تفسير ولا تأويل، بل يجب أن نأخذها كرسالة منهجية، وسياسة عقائدية، وأخلاقيات محمدية.
فلماذا تستعملها جريدة ما تصدر من لندن للتعبير عن توجهاتها التي هي أبعد من العنوان، وهنا لا أريد أن أبدو أنني مستهدفة الجريدة بحد ذاتها، ولكن باتت هذه الصحيفة تطالعنا بأخبار غريبة عجيبة كل يوم، لا علاقة لها بالحقيقة ، ولا أعرف ما يراد من ورائها، حتما ليست الحقيقة، فمثلا يوم السبت الماضي، قرأت بأن لندن تعيش 3 ساعات رعب، وأنا في لندن لم اسمع بهذا الخبر، ولم أعش الرعب، ولا الذين أعرفهم، فقد سألت كل من اعرف، خصوصا الذين يعملون في القنوات التلفزيونية الكبيرة، ولم يعرفوا شيئا عن الموضوع!
أما أخبارها عن سوريا فهي مسيسة ومبلورة حتى أصبحت وكأنها تقلد قناة الجزيرة في دورها في الثورة المصرية.
ونقلت بعدها موضوع عن زواج القاصرات ونقلت صورة رئيس حقوق الإنسان والهيئة وجميع المسئولين في هذا المجال من قضاة وشيوخ، كما العادة بالتنديد والثبور وعظائم الأمور، ومدحت هذا وقالت عن ذاك حفظه الله، وبجلت بعض الشخصيات، وشرحت بعض الأطروحات، وكان هذه المسألة تجارة عرض وطلب، وليست مسألة جوهرية وإنسانية، ولها عواقب نفسية وعائلية، وتجارة عالمية بعضنا يعرف من يقف ورائها، والبعض الآخر يقف حائرا أمام هذه الظاهرة التي كان المفروض أن تكون قد انتهت بعد ظهور نبي الأمة صلى الله عليه وسلم، وتنزيل القرآن، وقراءة البيان، والسنة النبوية الحقيقية، التي أظهرت أن الرسول قد بنى على عائشة في سن الثامنة عشر وليس الثالثة عشر أو تسع أو ست سنوات كما يدار في بعض المنتديات والمذاهب، وعند من يريد المتاجرة بالإسلام والرسول لأغراض شخصية وسياسية وانتهازية، ليس لها واقع بل وضعت لتشويش العقول، ومنهم أنا، التي  كنت وبكل سذاجة مصدقة ما يقال لي وأسمعه وأقرأه في كتب الفقه والحديث، ولكن وبعد البحث الحثيث، اكتشفت أن الحقيقة مغايرة تماما لما يراد باطل به باطل، بأن الرسول الطاهر الشريف لم يبنِ على أم المؤمنين عائشة إلا عندما كانت في سن ما بعد السادسة عشرة، وبأبسط المفاهيم الإنسانية هل يعقل أن رسول الأمة والرحمة المهداة يتزوج من طفلة صغيرة ويبني عليها وهي أصغر، وفي سن أصغر بناته، وهو المثال الذي يحتذى به بين جميع الرسل، والذي جاء بأسمح الأديان وأعطى للمرأة ما لم تعطى في سائر وجميع الأديان الأخرى.
  من الصحيح أن الحياة في كل الأزمنة عقيدة وجهاد، ولكنها حرب دائمة على الجهل والاستعباد، لأن الجهاد هو كف النفس عما تشتهي ، وليس دائما شهوتها الخمر والنساء، بل تحليل ما هو محرم عقليا وإنسانيا، فكما قال رسولنا الكريم : إن الحلال بين والحرام بين، فليس لنا أن نركض ونستسلم، ونعطي ثقتنا لمجرد أن يحمل شخصا أو آخر مسمى دينيا أو نخبويا، ونصدق من غير تحليل ولا فهم للمسائل التي باتت لا يصدقها العقل، فتارة إرضاع الكبير، وتارة فقدان العذرية لمجرد سياقة المرأة للسيارة، وتارة الاختلاط، عزل النساء والرجال في الحرم، وبعد كل هذا .. هل يوجد بعضا منا يصدق أن الرسائل الموجهة من بعض شيوخنا، والبكاء على من تجرأ على قول الحقيقة من غير تدليس ولا تلبيس، ولا أجندة سياسية ولا مالية، والرسائل الأخرى التي تؤكد وتبصم على هذه الأفكار التي لا نرى من ورائها إلا الدمار.
عقيدتنا في حال خطرة، ما دام المسيطر عليها لا يفهم بالأصل والفروع، فقد ضاعوا وضيعونا، ولجأوا لأبسط الحلول وأسرعها  فلول، وهي اختراع نصوص جديدة، لمرحلة لم يحسبوا حسابها جيدا، لأنهم يعيشون في أفلاك المال والسلطة، وليس في فلك التقنية والرؤية ذات المدى البعيد، والعلم بان بكبسة زر نقدر أن نستنبط قواعد وأسس ديننا الحنيف، إن بلت جهدا بسيطا بان تسلك الخط الذي لا ينتمي إلا قرون ذهبت، وذهب معها الاستئثار بالمعلومات، فأصبحنا في عالم كله يناقش ويحاور المسألة بعقول ثابتة متحضرة، تتجاوب مع المعطيات، ونحن لا زلنا في جهاد، نحاول أن نضيع أنفسنا والمنطقة بأكملها بأننا نجاهد من أجل العقيدة، وفي الحقيقة أننا ألعوبة في يد من يملك الحقيقة فالحل هنا يكمن في تغيير قسري، وإجهاض فوري، لكل المحاولات وما أحرزوه من تقدم في بلبلة عقولنا في أتفه الأمور واستعملوا للأسف من هم قادرون على السيطرة على العقول بواسطة اللحية والثوب القصير ، والمنهج العقيم، متخلين تماما عن الوسطية في الحلول، والبساطة في سماحة آخر الرسائل السماوية، فأصبحنا في جدل عقيم، ويدار بها الإعلام والصحف لوضع أجندات سياسية تخدم مصالح أفراد وجماعات أشهر من العلم في ساحة الجهاد والعقيدة.

همسة الأسبوع
سافرت وقطعت المحيط لأرى هل يسمعون أو يرون ويعيشون ما نعيشه في عالم يتخبط بالدماء، ومتعطش للإثارة...
استخبارات تكتب كل يوم آلاف الصفحات وتصرف الميزانيات لبعثرة الأمة، والعوالم ، وتغيير الحدود الجغرافية  والعقائد والمذهبية، وجدتهم في عالم سعيد وغنى ليس بالمال ولكن بالبساطة والعفوية ويقبل الآخرين، فوجدت أن معظمهم يعيش في صفاء وانسيابية، حتى الفقير، والمتسول، والمريض، فبحثت عن السر ، وكان أمامي بكل شفافية ، وهو الحركة  الميدانية والمشاركة الفعلية الجماعية  في تذليل العقبات لمشاكلهم الإنسانية.
*كاتبة سعودية
twitter@TherealBASMAALS


الخميس، 26 أبريل، 2012

تتمة لقاء صاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة في برنامج نقطة حوارعلى راديو(BBC)


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إلى الأخوة والأخوات و القراء الأعزاء

لمتابعة تتمة لقاء  صاحبة السمو الأميرة بسمة بنت سعود بن عبد العزيز آل سعود
 في برنامج نقطة حوار على راديو  BBC العربي

يرجى فتح الرابط التالي :
كما و يرجى  إرسال جميع التعليقات على الإيميل التالي:
b.saoud@hotmail.com
و شكراً


الأربعاء، 25 أبريل، 2012

اعلان


لقد تم اطلاق الموقع الرسمي بشكله الجديد لصاحبة السمو الأميرة بسمة بنت سعود بن عبد العزيز باللغة الأنكليزية , على إن يتم لاحقا اطلاق الموقع باللغة العربية.
رابط الموقع الخاص :
رأيكم يهمنا , لأي ملاحظة يرجى ارسالها الى الإيميل التالي:
 b.saoud@hotmail.com
وشكراً لكم

اللقاء كامل لصاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة على قناة(BBC) العربي



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إلى الأخوة والأخوات و القراء الأعزاء

لمشاهدة اللقاء كامل  لصاحبة السمو الأميرة بسمة بنت سعود بن عبد العزيز آل سعود
على قناة BBC العربي في برنامج نقطة حوار 

يرجى فتح الرابط التالي :




http://www.youtube.com/watch?v=EJlWrq6OI8U

كما و يرجى  إرسال جميع التعليقات على الإيميل التالي:
b.saoud@hotmail.com
و شكراً

 

الاثنين، 23 أبريل، 2012

العصا أم الجزرة


منذ الآن فصاعدا سينتقل مقالي من يوم الجمعة إلى يوم الاثنين ، وذلك للأسباب التالية: أن يوم الجمعة أصبح علامة فارقة في هذه الفترة الزمنية، منذ الثورات العربية، والأفلام الهندية، والمسلسلات التركية، وتسمية الجمعات في كل الدول التي أصبحت جميعها تسمى بمسمى نتابع من خلاله ماذا سيحصل في المراحل القادمة، من تقدم أو سفك دماء أو مواجهة عسكرية، لذا رأيت أن أنتظر كل جمعة ما ستسفر عنه هذه الجمعة من تحولات جغرافية، أو إقليمية، وحكومية في البلاد العربية.
فكل جمعة نفاجأ بالقرارات الحكومية باستعمال العصا أم الجزرة في احتواء الشارع الذي أصبح "أوتوستراد" وطريق متفرع لشتى الانتماءات الحزبية والمذهبية والطائفية، والصراع على مستوى التمثيل العددي لهذه الفئات، فتارة مليونية ضد العسكر، وتارة تتعدى الأرقام الفلكية ضد الأحزاب الإسلامية، ولكننا وللعجب ، نقول :"الشعب يريد"، ونحن نرى العكس في الطريق.
ففي صفحة جريدة الحياة اللندنية، ليوم الجمعة الشهيرة من هذا الأسبوع، لاحظت أن كل العناوين مبنية على الحشود الثورية، والإعلانات المدوية، والحروب لا أعرف ماذا أسميها إلا بالطائفية، والإخلال بالموازين الدولية، لمنطقتنا العربية والإفريقية، غير صورة مليكنا أطال الله بعمره، مع سعد الحريري في لقطة لا أعرف ما القصد من ورائها، لأنها غريبة بين هذه العناوين الثورية، وهو يتكئ على عكاز، وسعد الحريري على عكازين، ما هو القصد من نشر هذه اللقطة الغريبة التي لا تنم إلا عن مقاصد مخفية لرؤساء هذه الجريدة الغريبة، التي تارة تفاجئنا بكتابات جريئة وكتاب لهم تاريخ في كتابة المقالات المدوية، وتارة تختبئ تحت غطاء الخطوط غير المرئية وتمرر لنا رسائل ضبابية من غير كتابة ولا سطر واحد، ولكن من خلال صور تعبر من غير تعليق على ما يدور خلف الأسوار العالية الذهبية.
سياسات تدور خلف الأسوار، والجمل ، والكلمات، والعبر، تارة العصا وتارة الجزرة، فلم نعد نعرف كيف نتصرف، كيف نطالب بالحلول الدائمة الفورية، لأننا نغتر بالتلبية للمطالب، وننسى أن مشاكلنا  جذرية ، وليست مؤقتة وعابرة وسحابة صيفية، بل يجب أن يكون لها حلول وبناء للبنية التحتية، وقولبة الأتربة الموجودة على الساحة حتى تزرع بذور خالية من الشوائب الكيميائية ، التي أصبحت سرطانية في جسم الأمة العربية.
هذا ما تعودنا عليه "العصا والجزرة" ،وهذا ما يسكتنا، تارة العصا، وتارة الجزرة، ثقافة زرعت وأنبتت أشجارا ونباتات من الصعب اقتلاعها، ولكن إن أصرينا على نيل المطالب، فلابد من الاستمرار في كشف الحقائق، ولابد لشعبنا أن يتطور ليصبح شعبا ذو هوية وصوت ووطنية، واضح الهوية، بان كل المشاكل التي نعاني منها من تدني الأجور، وارتفاع في سعر السلع، وعدم حصول المواطن على المسكن، ورداءة التعليم ومبانيه، والصحة، وما أدراك ما الصحة، واللعب على أوتار الخدمة الاجتماعية، والعنف في الأسر الذي هو نتيجة الفقر والعوز والقهر، فلا مفر إلا العذاب والتعذيب.
عدالتنا ليست إلهية، كما يجب  أن تكون، بل في أيادي  قضاة لم يستوعبوا الدروس، الأمة كلها تخوض مخاض عسير، فلماذا نحن نسير على وتيرة بطيئة لتحسين الأوضاع العسيرة، يجب على وزرائنا إتباع ما يقي الوطن، فلا يوجد مانع واحد من تغيير السياسات البيروقراطية، ومحاسبة الفاسد، حتى لو كان من كان، لا يوجد عائق واحد أراه في الأفق إلا فساد هذه الأجهزة ، لأن مليكنا وولي عهده والمسؤولين في المراكز الحساسة لم يقصروا، بل التقصير كما  رددته بالأرقام هو من خلال انعدام الجاذبية لبعض أمراء المناطق الذين يعيشون في فضاء مختلف والوزراء الذين يتبعون سياسة العصا والجزرة، ومجتمع غير مدني يضع اللوم كله على الحكومة، ولا يحاول إنشاء مؤسسات مدنية شريفة من خلالها يصبح له قوة وسلطة لا يستهان بها، ولكننا تعودنا وأدمنا ضرب العصا أو شرب عصير الجزر ممزوج بالطمع والاستعباد والاستبعاد، لكل ما هو لا ينطبق للهوى، وأصبحنا نردد عبارات ونفسر تقاعسنا ونحتمي وراء دين، كان بالأمس حضارة وشجاعة وحقوق وتوازن ، ووسطية، فأصبح الآن لكل من له أجندة سياسية.
لابد من الاستمرار في الجهاد الأدبي لكل من له العقل والتدبر والحكمة، لابد من ترك سياسة العصا والجزرة، حتى نصبح أمماً متحضرة ، لابد من استبدال العصا بالعلم، والجزرة بالحوار، لابد من تكافؤ الأدوار حتى يصبح للإنسان كرامة وحقوق، لابد من كتابة دستور يضمن للمرأة والرجل الحقوق كاملة من غير أهواء وانتماءات مجحفة لكل ما هو كان بالأمس دين محبة ورحمة فأصبح الآن دين إرهاب وتطرف، ومعارك بائسة، لأنها في النهاية، أصبحت أداة سادية للأمة العربية.

همسة الأسبوع
أتركوا العصا أيها الحكام، ولا تلعبوا بالجزرة ارجعوا إلى سنة نبيكم الذي أرسل بالحكمة والرحمة ، فهو للعالمين ولكل الأزمان والأراضين ، وهذا يشمل الجن والناس أجمعين.

*كاتبة سعودية
twitter@TherealBASMAALS

حوار مع صاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة على قناة(BBC) العربي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إلى الأخوة والأخوات و القراء الأعزاء
يرجى متابعة لقاء صاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة بنت سعود بنت عبدالعزيز آل سعود على قناة(BBC)  العربي في حلقة  خاصة من برنامج نقطة حوار وسوف يبث مباشرة على التلفزيون والراديو و الأنترنت.
كما أن البرنامج سيناقش وجهات نظرالأميرة حول الإصلاح في المملكة العربية السعودية، مع التركيز على الإصلاح في مجال حقوق المرأة.
وفق الموعد التالي :
يوم الثلاثاء 24 ابريل/نيسان
الذي يبدأ في الساعة 16:06  بتوقيت جرينتش.
يرجى  أرسال جميع التعليقات على الأيميل التالي b.saoud@hotmail.com
و شكراً

السبت، 21 أبريل، 2012

Saudi Arabia: Readers respond to princess's call for reform







http://www.bbc.co.uk/news/magazine-17726934
Last week, Princess Basma bint Saud bin Abdulaziz set out five ways she thought Saudi Arabia could change for the better
She focused on the constitution, divorce laws, education system, social services and the custom of women having a chaperone
There was a huge response from readers to the princess's article. Many cheered her on, but some opposed her ideas. Here are some emails from those who disagree with her

Don't dilute our values

Basma has raised a few good points which need attention by the local authorities, namely, the constitution and divorce laws

What the princess asked for








  • Constitution that enshrines gender equality
  • Make it easier for women to file for divorce
  • An overhaul of the education system
  • Reform of social services, such as introducing independent women's refuges
  • Increase women's freedom of movement by removing necessity for male chaperone
However, some of her remarks are incendiary to the masses living here
For example, the masses of people love the Prophet Muhammad and take his words and deeds seriously. For us, Islam is a way of life, a way prescribed to us by the divine which is better than all human systems. For somebody to mock the words of the Prophet as "wasting time on learning quotations" is obnoxious
I agree that there should be educational reforms to keep at par with the world; however, that should not be at the expense of watering down our own values and beliefs. We will not allow that to happen. Islam believes in separation of responsibilities of men and women and that ensures a healthy society. When this institution is broken, we see broken families, incoherent societies, old age homes etc as evident in many countries
With regards to a woman travelling with a chaperone, it is a universal law applicable even today. It is for her safety and protection
One piece of advice for Basma. Please read and analyse the divine texts without any preconceived biases to be able to come to a right conclusion. You are trying to superimpose Western secular liberalism on Islam and trying to push that as a system here which, in my opinion, is unreasonable
Hassan Mahfooz, Jeddah

Real injustice is drivers' wages

I live in Saudi Arabia, and Princess Basma's comments are not totally accurate to the realities of the country. Women frequently do move around without male chaperones, to go shopping or to travel to and from work or school. Whether or not they are allowed to is largely irrelevant, because they do it and nobody stops them. The second point is that, yes, they cannot drive, but the overwhelming majority of Saudi families have a driver to whom they pay a pittance. Even if women could drive by law, they mostly wouldn't. The real social injustice in Saudi is the disgustingly low wages paid to family drivers who are on call 24/7 and are treated like slaves by their employers
Paul, Riyadh

Women have more freedom now

The princess's comments give a somewhat blurred picture of the current situation in Saudi Arabia. I am an expatriate living in this country since my childhood days. What I am seeing now is a totally different scenario, in terms of women's education and rights. Saudi women today are enjoying and practising their (allowable) freedom ever more than before. They are getting a good education, starting to work and are constantly developing. I agree with the princess on the issue of women driving; Saudi society is just not prepared for that ethically and traditionally
Vasic Soton, expat living in Jeddah

Don't take religion out of education

Yes, the educational systems will benefit from a revision and development plan, but I strongly disagree with the limitation of the religious courses. Islam in its golden times was never against creativity or tolerance, and the examples on that are many. Decreasing the amount of religious content in the curriculum is not the way to improve the quality of the educational system product, but infusing more sciences and applying new models of education is
Saudi Arabia spends somewhere between one-quarter and one-third of its budget every year for the last seven years on education and training, giving scholarships to thousands of students every year to study abroad. The latest statistics indicate that there are more than 130,000 Saudi student’s abroad, studying languages, doing undergrad or graduate degrees, with around 17,000 in the UK. Chances in these programmes are given to both men and women
Yes, of course, the picture is not always pretty and rosy, but I think that there is a lot of progress there that deserves looking at. I come from a relatively conservative family but that didn't stop any of my sisters or female cousins (and they are many) from getting their higher education completed, and working in different institutions and being independent caring mothers and loving spouses
For a country that was torn apart by tribal conflicts and harsh living conditions less than 90 years ago, only those who have witnessed the dramatic change can give a good perspective


الأحد، 15 أبريل، 2012

الحقيقة أم الفضيحة


قرأت كما قرأ ملايين القراء حول العالم كل ما كتب عني بعدما نشر مقال لي كتبته منذ ثلاثة أشهر، بعد عدة مقابلات مع تلفزيون البي بي سي الذي حاولت من خلالها بث وجهة نظر معينة، لم تكن خافية على أحد، فمنذ خمس سنوات وخلال مسيرتي الصحفية في جريدة المدينة السعودية والحياة اللندنية والأهرام المصرية، ومن خلال كل مقابلاتي بالمجلات المحلية والعالمية، أردد ما جاء في مقالي باللغة الإنجليزية على موقع البي بي سي، ولم أكتب إلا الحقيقة عبر مسيرتي الصحفية منذ بداية كتاباتي، بل أن ما أكتبه الآن هو أقل بكثير من ناحية وضع الملامة، ومطالبة الجميع  بالتفعيل والنظر فيما يامر به مليكنا الكريم ، وولي عهده الذي بات يكافح بماله وصحته لأمن الوطن والمصير.
ولكن المضحك والمبكي في ذات الوقت ان كلما تفوهت بكلمة لصالح مجتمعنا الذي تنشر فضائحه، ومشاكل التطبيق التي يعانيها في كل المواقع الإلكترونية واليوتيوب، والفيسبوك، والإعلام المرئي والمقرؤ، فأفاجأ بأنه تم تحريف المعنى والمضمون لصالح مهمة وسياسة ما، ولكن ما يزعجني هو أن أول من يرمي سيفه علي ويشرحني إلى أجزاء متباعدة الانتماء هو بعض من شعبنا، ووطني الحبيب، فعندما اقرأ الهجوم والتكفير والاستهزاء، والتعليقات ذات الطابع الردئ، أتحسر وأقول في داخلي: " أهذا ما علمنا إياه رسول الأمة، الذي بعث ليتمم مكارم الأخلاق، والذي طلب منا توحيد الصف، ونبذ الفرقة ، وعدم الشتم، وبذاءة اللفظ والحديث"؟
لماذا كلما كتبت الحقيقة فوجئت بفضيحة؟ هل قول الحقيقة الآن أصبح من أسوأ المهمات، واكثرها جلبا للمسبات؟ هل أصبح شعبنا بأسه بينه، مثلما جاء في الحديث الشريف، فالكل أصبح يبحث عن الإثارة ، بينما أنا ابحث عن الإنارة، وتوضيح الطريق، وإحلال السلام، وإفشاء حسن التحكيم عما يدار خلف الكواليس  ضدنا حتى من أقرب الأصدقاء الدوليين.
من هو الجلاد ومن هي الضحية؟ ، أم أصبحنا الاثنين معا من غير أن نرى ونعقل أن هذه خطط مبنية لتفرقة الصف والأمة للتضليل.
هل أصبح كل من يتكلم كلمة حق أو رأي وإن كان "أمير"، أصبح معارضا، أو مجاهدا للتغيير؟،  ألا يمكن أن نمسك العصا من الوسط ونقرأ الخطوط وما بين السطور، والجمل والمعاني بقلب وطني جريء ومضمون خالٍ من الإثارة والتضليل.
هل أصبحت الفضائح هي لغة شعبنا ولكنة مواطنينا ، وطريق صحافتنا، ومنتدياتنا، التي تحولت إلى منابر متطرفة في تقرير المصير، فإما أن تكون مدعومة من جهة أو مسؤول ، أو مجردة من التفكير السليم.
هل يعقل أن يكون لدي كل يوم رسالة مختلفة الاتجاه للتصدير، فيوم معارضة او ثائرة، أو تطالب بتغيير النظام، ألم تفهم رسالتي بأنني أطالب بالإنسانية والتساوي ، وتقرير المصير، والتغيير الإيجابي من داخل الأسرة السلطوية الموجودة والتي يجب أن ندعمها بكل ما أوتينا من قوة كما علمنا قرآننا ورسولنا لاحبيب.
ألم أكن واضحة كفاية للجميع، أم ثقافتنا هي ثقافة التنديد، وسوء التقدير؟ لماذا إن نجح أحد في الأمم الأخرى نرى الشعب والوطن كله يحتفي بهذا الإنجاز وذاك الإنسان، إلا في عوالمنا، فنحن اتبعنا وصرنا كل يتمنى للآخر نهاية سريعة، وسكوت أبدي ، وإخفاء معلومات، والتغاضي عن المنكر وتحويله إلى معروف، والمعروف نحوره ليصبح منكرا، فاختلطت علينا الأمور.
نحن نرى على الساحة أمما وأنظمة تختفي، ونرى إراقة دماء باسم الدين والقبيلة، ولم نتعلم الدرس بأن من يتكلم لصالح وطنه يجب ان يدعم ويتوحد مع مجتمعه وسلطانه ، لأننا كلنا في النهاية سنتشارك المصير.
إن الفوضى في ساحتنا الجغرافية العربية من ثورات لن تخدم المصالح ، إلا من له مصلحة التدمير ببيع أسلحة لأسماء مختلفة وألوان مذاهب وأديان أصبحت جديدة في لغتنا العربية ولم يكن لها وجود منذ عهود ، ولا حتى في بداية الإسلام، ولا أوسطه، ولكن من الظاهر أنها نهايته وعلى أيد مَنْ؟ من يريد محو هويتنا السعودية والإسلامية، وتحوير وتضليل الطريق؟ إن كنا لا نعرف، فمن واجبنا الوقوف مع الآخر وسد الثغور والوقوف  بجانب من يريد الإصلاح من غير تدخل ولا إراقة دماء، ولكن من داخل هذا البيت الصغير بقيادة قلب مليكنا الكبير، وولي عهده الذي يتهم بالقساوة والتطرف وغيرها من الأمور التي لن اكتبها حتى لا يتم تأويلها لتصبح أداة نحر بدلا أن تكون أداة تطوير وتعريف.
لا أسألكم معروفا ولا مالا ولا سلطانا ولكن أطالب وأرجو من شعب المملكة على اختلاف طبقاته وتعليمه، أن يفهم بأن رسالتي ما هي إلا إنسانية ولست إلا كاتبة تكتب بضمير وتسعى جاهدة لإبراز الظالم من المظلوم، ورفع راية الحق والشفافية في التعاطي مع الأمور، والتاريخ قبلي وبعدي سيكتب يوما ما الحقيقية من غير قشور.
همسة الأسبوع
ما بالي أخصص كثيرا من وقتي لأدافع عن قضيتي الوطنية أمام شعب وطني الذي يساعده القوات الخارجية في تصديقه كل ما يقال عن وطنيتي ، وفي المقابل تنهال علي الطلبات من الخارج لأساعد محاربة الفقر والبطالة بفاعلية ومساعدة فورية ، سؤال يحيرني ويجعلني ثابتة الخطوة قوية الفاعلية حتى تنجلي عن الأمة الغمة ويصدح صوت الحق من خلال من نشاهده من تخبط على شواطئ كانت بالأمس بر وأمان والآن أصبحت في خبر كان.
*كاتبة سعودية

twitter@TherealBASMAALS