الخميس، 26 فبراير، 2015

التخطيط والأمن الفكري الأستراتجي

الجمعة /8/ جمادى الأولى1436 الموافق /27/ فبراير(شباط)  2015
التخطيط والأمن الفكري الأستراتجي
بسمة بنت سعود بن عبدالعزيز آل سعود*
©جميع حقوق التأليف و النشر محفوظة للأميرة بسمة
كل الحضارات التي سبقتنا في النجاح لم تكن إلا نتيجة تخطيط استراتجي بعيد المدى لا يتغير مع تغير وتعاقب المسؤولين , بل خطط مدروسة ليست لصالح الجيوب والأشخاص ولا الحقبة ومديريها.
فالتخطيط هو ماجعل سيد المرسلين عليه أفضل السلام ينجح برسالته من بعد توفيق رب العالمين .
فكل سور القرآن الكريم حكم وعبر عن استراتيجية إلهية في التنظيم مهما تعاقبت الأجيال والقرون , ومن آياته النحل , والنمل , والشورى ,والأحزاب,وتقريباً لكل سورة وآية هي رسالة وعبرة عما يجب أن تكون أحوالنا ونظامنا الذي لن يختل لأنه أرسل وكتب من الرب الذي وضع كل الأسس والأنظمة لليوم وللغد ،  وتكون علينا شهيد بأن الله لم يترك شيئاً الآ ذكره في علوم التخطيط والتنظيم بآلية إعجاز لايراها إلا من كان ذا بصيرة وعلم لم يفقهه كل من أعمى الله بصيرته.
فالإعجاز في القرآن لا يوجد به ثغرة ولا تأويل بل نظام لو اتبعته أمة محمد لما كنا في غياهب الجب .
نقول:لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين , ولا في بطن الحوت تسنتجد الرب المعبود , وقد ظلمنا أنفسننا بأيدينا وليس ظلماً من العزيز الحكيم , فالكافر يقول في يوم الحساب كما أخبر بذلك عز وجل  ( يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ) فأين نحن من هذا العلم والتفكير.
بحمد الله ونعمته سلاسة انتقال الحكم في عهد الرشيد سلمان بن عبد العزيز-خادم الحرمين الشريفين- تنم عن تخطيط ورؤية وتراكم في الخبرات , وقراءة جديه في علوم القرآن , وعبر التاريخ.
و الطاقم الذي اختاره لاينم الا على حكمة وفكر مربي الأجيال , لما أمر به الله في كتابه المقدس وفقه الراشدين , وتعاليم وسنن الرسول الكريم.
الآلية لا تخلق بيوم وليلة , إنما هي تراكمات عقود من الأزمان والملك سلمان الذي يشتق اسمه من السلام وحكمة السلام في العدل والبيان ,ومن اختارهم فقد اختارهم عن علمٍ و يقين ودراسةٍ وتخطيط للحاضر والأجيال القادمة , من حكام أثبتوا جدارتهم محلياً وعالمياً , بالتصدي الى كل محاولات التفرقة والتشتيت, التي حاول الكثيرون أن نكون ضحيتها ، ونصرنا الله  عليهم برجال يعرفون معنى الأمن والأمان , منذ بداية الدولة السعودية الثالثة التي كانت أهدافها استتباب الأمن في الجزيرة العربية التي كانت تعاني من ضعف في الأمن والتفرقة القبلية , وبذلك كانت الرسالة وسبب الاتحاد والوحدة هي رسوخ الأمن في هذه البقاع الطاهرة لتكون بداية قوة عظمى في مرحلة القرن العشرين ,وما بعدها وهذا تخطيط المؤسس منذ البدايات .
ولتكريم هذه الحقبة أعطى الله هذه البقعة الجغرافية نعمة النفط , الذي كان أداة لنهضة هذه البلاد كعلامة تأييد من الله العلي العظيم لهذا الملك العزيز , الذي وحد البلاد باختلاف بقعها ,وعلم ودرب أبناءه على نفس منهج رؤيته ومدرسته والتي هي منذ البدايات مصلحة هذه الأرض الطيبة وساكنيها , فرتب ونظم الأبعاد وبنيت عليها معاهدات واستراتيجيات ,لتكون خطة طريق لبناء معقل للحقوق والعدل والانصاف وأمناً وأماناً لسكان هذه البلاد , وأمناً لكل معتمرٍ وحاجٍ ,من كل فج عميق من شتى أنحاء العالم ,الذين كانوا لا يبلغون المناسك إلا تحت سيف قاطعي الطرق ,وانعدام الأمن في هذه البقعة الجغرافية التي اختارها الله لتكون قبلة المسلمين وبارك الله فيها ومن حولها.
أي تخطيط أعظم وذا رؤية بعيدة , وبعد استراتيجي لهذا الملك الذي كان حجر الأساس لتوحيد ما كان معجزة القرن في وقت كانت الحروب العالمية , ووضع الأسس لكي تكون الحقبة الثالثة هي الأساس في لم شمل كل القبائل في الجزيرة العربية.
وسار على نهجه ابناؤه ,والأن نرى الأحفاد يحملون ذات الرسالة بكل جديه وعزم وإصرار للانتقال الى الحقبة الرابعة نحو إكمال الرسالة , لملك وحّد ، وملك أسس - رحمهم الله أجمعين - .
في أول يوم أعلنت به وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز –رحمه الله و أسكنه فسيح جناته – كان الجميع مترقبين متشككين على شتى منازلهم , ومناصبهم , ورهانات دولية ومحلية أحبطت بواسطة حكمة مربي الأجيال وحكمته ، وطالب مدرسة عبد العزيز ,وتم انتقال السلطة بسلاسة وحكمة ,وبعدها أعلن النائب الثاني وبذلك تم حسم الأمر وقضى ماكان فيه يختلفون, وكنت أول من غرد و بارك للملك , و ولي عهدة , وولي ولي عهده , وبايعتهم قبل أن يستفيق الأخرون من ثباتهم وأعلنتها لحظة صدور الأوامر , ثقةٍ مني بمن اختارهم ملك عرف بالفكر , والحلم , والعلم , وذلك من عزم الأمور ، فأنشئت تغريدة تنم عن صدقٍ و حبٍ وولاء مضمونها :كبيرنا يقول تمْ ونحن نقول له سمْ.
آلية التخطيط للمدى البعيد واستقرار البلاد لا يأتي جزافاً ,بل من دراسةٍ عميقةٍ عن الجديد ليحملوا الأمانه ,ومن لديه الطاقة الشبابية لرؤية الخطط الاستراتيجية ,لتصل الى مرحلة التفعيل والتنفيذ بعد انتظار سنين.
فعندما كتبت مسار القانون الرابع منذ سنتين كتبته عن واقع وأمنيات ومطالب بأن تكون أركانه هي أسس للتنظيم والتخطيط , وبحمد الله أراها الآن واقعاً ملموساً , أراه وربما لا يراه الآخرون ,لأنني حللت ودرست النواقص ووضعت الحلول , وبحمد الله أرى خيوط الشمس القمرية , تعطي دلائل واستبشاراً بما هو قادم من خطط استراتيجية , ليس كغيرها من العقود الماضيه من ارتجالية  مع حسن الظن بما أراده المرحوم خادم الحرمين الشريفين عبد الله بن عبد العزيز , فلندعُ  له اليوم بعد مرور شهر من وفاته بالرحمة وما جزاء الإحسان الا الإحسان .
التطلعات كبيرة ونرجو أن نكون مِمن يستفاد من خبراتهم , وتحاليلهم , وبحوثهم , عبر السنين مع زملاء شاركوا بجهودهم ورؤية شفافة , فحب الوطن تغلب على كل المصالح الشخصية لبناء وطن , بوطنية كل له دوره وحقوقه الأدبية والعلمية .
الآن وقت تجميع المعلومات واعطاء لكل ذي حق حقه في عهدٍ نتوسم فيه رؤية تفعيل كل العبر التي مرت عبر السنين ,واستعمالها لعهدٍ جديد , يشجع به العاملون على نشر الخير والعلوم واعطاء الحقوق لأهلها ووضع الشخص المناسب بالمكان المناسب , وتقدير لكل من جاهد ولم يفقد الأمل في أن القادم سيكون فجراً جديداً , للوسطية التي هي دين الإسلام ورسالته الأبدية .
نبايع المليك على السمع والطاعة وولي عهده , وولي ولي عهده ,لان ثقتنا فيهم تفوق كل التحديات القادمة لمنطقتنا الجغرافية , من تحديات إقليمية وعالمية , ونحن لهم مدد وإن شاء الله سيكونون لنا سند وهذا لاشك فيه ,لأن عرف عنهم الحلم والعدل, وبعد النظر الى مستقبل يتشارك به جميع,من ثبت ووثق بأنهم سيكونون نقطة تحول جذرية للاستقرار الأمني ,والاقتصادي للوطن ومكانته العالمية.
وفقهم الله ووفقنا لخدمة الوطن والدين والمليك , ومن اختارهم عن جدارةٍ وعلمٍ بما هو آت من تحديات في معالجة الأمور التشريعية, والتنفيذية , في بلاد الحرمين , ونحن لهم مساندون بالدعوىَ في باطن الليل وفي النهار وشمسه التي تعطي لكل ذي حق حقه , ولكل مجتهدٍ نصيب في عمله وسيعمل لنهضة البلاد ودعمهم لكل الأسباب المتوفرة من كتابات وتخطيط ودعم لوجيستي في السير لمستقبل واضح المعالم بخطى واثقة للأمام ولو كره الكارهون.
كلمة للتاريخ:
اخو نوره جدنا ومعلمنا وموحد الجزيرة العربية ,لُقب بهذا اللقب لأن جذوره وعلمه استمده من القرآن الكريم والسنة , واستشار أخته , فكانت له خير وزير وموضع سره والقوي الأمين التي اختارها من بين الرجال تمشياً بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم , ولن نجد خيراً من أم المؤمنين خديجة بنت خويلد قدوةً فقد آمنت به قبل الآخرين وكانت له داعمةً قبل أن يؤمن به من اتبعوه .
وبهذه الكلمات أختصر تاريخاً وعبرةً لمن يريد معرفة أصول الرسالة و التمكين.
*كاتبة سعودية
You tube:  http://goo.gl/e8tpD 
https://www.facebook.com/princessbasmahfunpage?ref=hl
PrincessBasmah @
خاص بموقع سمو الأميرة بسمة
نسمح باعادة النشر شرط ذكر المصدر تحت طائلة الملاحقة القانونية

الاثنين، 23 فبراير، 2015

“المرأة والقضاء” "من مقالات سمو الأميرة نشرت بتاريخ "الاثنين 22 فبراير 2009


http://basmahbintsaud.com/officalar/?p=8140

بسمة بنت سعود بن عبدالعزيز آل سعود*
©جميع حقوق التأليف و النشر محفوظة للأميرة بسمة
أعلم أن عنوان هذا المقال يحمل قدرا لا بأس به من الأسلاك الشائكة والمواقف المفخخة، ولكن مع رياح التغيير المحمود التي هبت قبل أيام على مملكتنا الحبيبة تزيل هذا الحذر وتبطل التفخيخ وتجعل من المحظورات أمراً  يمكن الحديث عنه بكل أريحية، فها هي الرؤية الحكيمة لمولاي خادم الحرمين - حفظه الله-  تتجلى في التغييرات التي كانت تؤرق المواطن ومازلنا نتوقع المزيد تدريجياً، والمرأة والقضاء كانتا مفردتان لطلسم قد يذهبا بصاحبه إلى مجاهل التكفير، ولكن هي كلمة حق نتوقع أن تضعها الجهات المعنية على أجندتها حتى نرى ملامح التغيير مثمرة على أرض الواقع،  فخادم الحرمين الشريفين – حفظه الله- لا يدخر جهداً في العمل على راحة المواطنين، مستمع جيد كأب حنون لكل ما يختص بشؤون وشجون بناته، وقد صدرت عدة قرارات بحق المرأة لا تحصى عدداً بالنسبة للعدالة وإعطاء كل ذي حق حقه، ولكن هنا نتوقف لحظة لننظر إلى الأمور بعين جادة، وبعين الحقيقة المجردة من كل تمييز ضد المرأة، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو أين تذهب القرارات الصادرة عن مجلس الوزراء؟
وكيف يجري تنفيذها، هل حقاً ترى النور؟
كم من قرارات وقرارات صدرت عن مجلس الوزراء لم يتم تنفيذها؟
ولماذا؟
هل الخلل في الآليات أم المتابعة؟
توجد حلقة مفقودة بين مجلس الوزراء وبين الوزارات، أين القضاء والوزارات الأخرى التي تصدر قرارات عدلية وعمالية وتجارية، إلى أين تذهب هذه القرارات؟
ونعود إلى القرارات الصادرة بحق المرأة وكيفية تنفيذها، ومجرد اقتراح أتقدم به ولست بمختصة ولكن من واقع كوني مواطنة سعودية وامرأة لها ما لكل امرأة من معاناة، أن تكون هناك لجنة أو مجلس يختص بكتابة ما يصدر من تعاميم  وقرارات وفق معايير واضحة محددة لتتبعها  كل المحاكم في كل أنحاء المملكة ومن هو قائم على تنفيذها، فعندما يأتي قاضٍ من أي منطقة في المملكة إلى مدينة جدة مثلا فكيف له أن يحكم بالقضايا التي لم يسبق أن عالجها في منصبه السابق بدون خبرة وبدون دراية وبدون لائحة يرجع إليه كتابيا ليحكم بالحق وبالعدل بين الناس سمعنا كثيرً من قضايا المرأة عندما تصل إلى بعض القضاة فيحكموا  بما ليس من مصلحة المرأة و80% لمصلحة الرجل حتى وإن كان على باطل والأمثلة كثيرة تعج بها الصحف يومياً، ألا لأنها امرأة لا نعطيها حقها في العدل والحكم، هل هذا ما أمرنا به رسولنا صلى الله عليه وسلم، والله سبحانه وتعالى يساوي بين المؤمن والمؤمنة في الأحكام والعقوبات والثواب فلماذا نفرق بين المرأة والرجل في الحكم؟
لابد أن نبحث عن الأصول والجذور لهذه المشكلة الكبيرة جعلناكم أمةً وسطاً تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر، أين الوسطية في هذه الأحكام والأعراف والتصرفات الذكورية، لست ضد الرجل وأحقية الرجل بالقوامة ولكن القوامة هي لمن له دين وعقل و رجاحة أما من ليس له دين ولكن له ظلم واستعباد ومفهوم خاطئ لأحكام الدين فليس له قوامة في الدين ولا السنة، وحتى لا تنتقل القضايا بين منطقة وأخرى ظناً من الظالم أنه سيفلت بظلمه لأنه ابن هذه القبيلة والقاضي سيحكم له كما نسمع ونقرأ من مشاكل، فهل لو كانت هناك قوانين مبنية على أحكام الله وسنَة نبيه صلى الله عليه وسلم مكتوبة وموضحة البنود والعقوبات وبالأحكام المنصوصة لتوزع على جميع قضاة المملكة لكي تدرس ويحكم بها في القضايا التي هي في حق المرأة من ضرب وإذلال وامتهان وكل ما يتعلق بالحالة الاجتماعية للمرأة حتى لا يدخل زبد البحر بالنهر الصافي وحتى لا يتعدى إنسان على حقوق الآخر، فنحن أجدر من أي مجتمع على وجه الأرض أن نحكم بالعدل وان نبني مراجع للقوانين إسلامية مستقاة من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة مكتوبة، فهل لنا أن نتوقع متابعة قرارات مجلس الوزراء لحين إبصارها النور بالشكل الذي أصدر به لأن الخلل ليس من ولاة الأمور إنما من القنوات التنفيذية التي يجب أن تواكب الإصلاحات وتحققها.
*كاتبة سعودية


You tube:  http://goo.gl/e8tpD 

PrincessBasmah @

خاص بموقع سمو الأميرة بسمة


نسمح بإعادة النشر شرط ذكر المصدر وإلا يعرض نفسه شخصيا واعتباريا للملاحقة القانونية

 



الجمعة، 20 فبراير، 2015

“لو كان الأمر بيدي..!! ”من مقالات سمو الأميرة نشرت بتاريخ / الجمعة، 15 أبريل، 2011

"من مقالات سمو الأميرة نشرت بتاريخ "الجمعة، 15 أبريل، 2011

لو كان الأمر بيدي..!!

http://basmahbintsaud.com/officalar/?p=8138

بسمة بنت سعود بن عبدالعزيز آل سعود*
©جميع حقوق التأليف و النشر محفوظة للأميرة بسمة
أنظر من حولي، وأسمع قصصا بأذني، وأتجول بين سطور ردود القراء بمشاعري، وأقول لهم : «لو كان الأمر بيدي» لما أصبحت هموم ومشاكل كثير من أبناء وطني بهذا المقدار، وبهذا الحجم من الآهات والأمنيات التي لن أستطيع أن أسطرها بقلمي، فقلمي محدود المفعولية، ووضعي ضمن الحدود والأطر الموضوعة لي، والتي لن اتجاوزها، ومن المحال التعبير عنها، فالكل من حولي يطلبون مني تحقيق أمنيات كان بودي أن أحيلها إلى واقع ملموس، بعصا سحرية، ولكن القلة يعرفون أنني ليس بيدي شيء حتى لنفسي، هموم وطني بالخارج والداخل هي هدف في حياتي، وأعمل ما أستطيع لتسليط الأضواء على المشاكل والمعضلات التي تواجه أبناء وطني، من تحت رمال الصحراء الأبية، ومن جنوب الجزيرة العربية، من وسط بلادنا إلى حدودنا الشمالية ومن الشرقية، إلى الهموم الحجازية، فكلنا سواء، ولا تختلف مشاكل المواطن، والعوائق لتحقيق الأهداف المرجوة، في سائر بلادنا ذات الحدود الجغرافية، التي وحدها صقر الجزيرة العربية، لننظر من حولنا ونضع خياراتنا بعيون الصقور، وعقول من نور، وأفعال تحكي إنجازات مدنية وتتفاعل كشعب واحد أبي، لا يقبل العبودية، فالعبودية أشكال وألوان، ويوجد منها رسومات هندسية، ومعادلات وطبقات ذات ألوان سندسية وروائح عطرية، ومغريات شيطانية، حتى الفقر والغنى له روائح نفاذة، أدمنت الاستسلام لواقع لا يمت بصلة للواقعية، ولا للرسالة المحمدية، فنحن ضمن نظام إلهي، لا يوجد له مثيل، فالنبي الأمي جاء وحرر الإنسانية من العبودية، إلا لله المعبود الواحد الأحد الصمد، الذي أرسل أنبياءه لهذه الأرض عبر القرون الماضية ليجعل الإنسان ذا كيان، وأعطاه البيان ليتبع نظاما أساسه العدل والإنصاف.
هل نحن منصفون مع أنفسنا، عندما نطلب من الغير أن يغير واقعنا؟
هل نحن عبيد للدينار ومن يملك القوة والنفوذ؟
فنصبح كالحملان مستسلمين للأقدار والعبودية، من أجل حفنة من الدنانير العثمانية، ذات الألوان الذهبية، فالكل أصبح يحلم، ويريد أن يكون قارون ذا مال وبنين، وقصور وبيوت، لن نشتري السعادة إلا لمن يعيش ضمن دائرة غسل العقول، بأن المال هو الطريق الوحيد للعبور من الجاهلية إلى النور، في أي مسار في حياتنا أو في تاريخنا، فقدنا الرؤية والمفهومية، بأن الإنسان لن يشبعه إلا التراب، ونزوله في الحفرة الأبدية، حيث لن ينفع الجشع، والتسابق على الحقائب الوزارية، والانتماءات البلدية، ولا المجالس الأدبية، ولا حتى المواقع الالكترونية التي باتت تحجب من غير تفكير بأن الحجب سيزيد من الفضولية لذوي النفوس الضعيفة التي تنتهز هذه القرارات الفجائية، لتهجم وبضراوة لقرصنة الجهود الحكومية بفتح مسارات أخرى غير شرعية، وتلعب بالعقول والمشاعر، وتؤجج المواجع بطرق غير سليمة، وبهذا تحظى بفرصتها الذهبية لتدخل بقوة وفعالية عبر شعاراتها الوهمية، والعبودية الأخرى هي حين نضيع الطريق نحو الحقيقة والأهداف الواضحة الجلية، ونسير عبر الأجواء الممطرة والضبابية، ونقول الرؤية غير واضحة، والمسارات مغلقة حتى إشعار آخر!
فتضيع الحقيقة ونرضخ للأمر الواقع، وكل هذا نتيجة حتمية لمن لا يريد التعب والنضال لحياة ملؤها الاحترام الذاتي كتصنيف أولي للرحلة نحو الوصول إلى الأهداف المرجوة لكل إنسان يتطلع إلى مستقبل مشرق وليس على ظلام حالك.
فكلنا لديه مسؤولية، وكلنا كتلة من قبائل كانت متناحرة في هذه البقعة الجغرافية، إلى حين وصول نبي الأمة، ومن ثم أجيال من العمالقة في الإسلام الذين وحدوا البلاد تحت راية الإسلام، من أقصى الشرق إلى الغرب، ونحن داخل هذه البقعة الصغيرة مقارنة بالإمبراطوريات الإسلامية، نضع يدنا على خدنا، ونقول «لو الود ودي ما كانت الأيام أصبحت ضدي» لماذا هذا الاستسلام، لماذا هذا اليأس يا وطني، لماذا لا نتوحد تحت راية الإنجاز، كما وحد صقر الجزيرة العربية هذه البلاد، وأصبح أسطورة للإنجاز في قرن تغلبت عليه صيغة الحروب المدمرة، ولكن هو وحدها بنفس مطمئنة، وبأقل الخسائر الإنسانية، وتوحدت الكلمة، وأصبحت معجزة، وتكونت قوة وطنية تحت راية لا إله إلا الله، وأصبحنا في هذا القرن من أقوى البلدان سياسيا واقتصاديا، ولكن داخل هذا الوطن يوجد الكثير من المعضلات التي تقف بوجه دوران وتطور البلاد، ولهذا تأخر مسار التطور للإنسان ووضعته في إطار النسيان.. في هذه البلاد الغنية، هيا نتعاون في وضع النقاط فوق الحروف؟!
فقد اكتفينا من تسليط الأضواء على بعض من لا يعمل، وهنا أرجع لعنوان مقالي .
همسة الأسبوع
ليس كل ما تراه هو الحقيقة، وليس كل ما يسطع ويبرق يكون ذهبا أو فضة فالبحث عن الحقيقة هي رحلة أبدية لن تنتهي إلا بزوال الإنسانية.
*كاتبة سعودية


You tube:  http://goo.gl/e8tpD 

PrincessBasmah @

خاص بموقع سمو الأميرة بسمة


نسمح بإعادة النشر شرط ذكر المصدر وإلا يعرض نفسه شخصيا واعتباريا للملاحقة القانونية




جمعة مباركة

جمعة معطرة بالصلاة على من أعطى للسلام إسم الاسلام :فعل وقول محمد بن عبدالله نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم

الجمعة، 13 فبراير، 2015

“جريدة الرياض بوست”الأميرة بسمة بنت سعود تكتب لنا: عهد الوفاء

“جريدة الرياض بوست”الأميرة بسمة بنت سعود تكتب لنا: عهد الوفاء


“جريدة الرياض بوست”الأميرة بسمة بنت سعود تكتب لنا: عهد الوفاء

الأميرة بسمة بنت سعود تكتب لنا: عهد الوفاء
جريدة الرياض بوست
*
عهد الوفاء
بسمة بنت سعود بن عبدالعزيز آل سعود*
©جميع حقوق التأليف و النشر محفوظة للأميرة بسمة
حطت الطائرة بي على أرض الرياض لأول مرة بعد وفاة الملك عبدالله بن عبدالعزيز “رحمه الله” ، وبالأحرى بعد أداء واجب العزاء والدعاء والترحم وصلة الرحم.
أقلعت الطائرة، وأنا أنظر إلى السماء وأرى السماء نجومها لم تتغير، فهي كما هي، أراقب الناس فأراهم لم يزيدوا ولم ينقصوا، أرى وأتحسس الأجواء، وهنا أحسست بالفارق الشاسع ما بين قبل وبعد.
الأجواء مطمئنة والناس على وجوههم ملامح الراحة النفسية والترقب، ولكن باطمئنان، وتنظيم لم يكن منذ أسبوعين.
مررت “بميزة” كما عادتي في كل سفره، فأحسست أنني في شركة أخرى ،هل هو سرابٌ أم بداية عهد التنظيم والنظام و الترتيب والتعقيم.
هل هو إحساس إنسانةٍ تريد التغيير، وباتت حساسةٌ لدرجة أنها أصبحت تسمع دبيب النمل، وتنظر إلى الفضاء فترى الهواء، وتفرق ما بين الأوكسجين وثاني أكسيد الكربون بكل وضوح وشفافية و رادار عالي التقنية.
كل هذا وأنا لا زلت في الطائرة أراقب وأحلل وأبحث عن سبب الهدوء النسبي ومعالم الوجوه ونظرات العيون، ومراقبة شاشات الآيفون، وكل أجهزة ووسائل الاتصال الاجتماعي:
تقول بصوت واحد ” آن أوان التهذيب والأخلاقيات، والإشارات الحمراء التي طالما طالبت بها من موقعي على تويتر”.
منذ أشهر كنت أصارع الأمواج ما بين مؤيدٍ ومدافعٍ ومهاجمٍ، والآن الحمد الله عُممّتْ الأوامر بواسطة أمير الأمن بأن نسوي صفوفنا ونضع في عُقولناً خطوطاً بألوان السلامة والأمان، وهي الأخضر والأصفر والأحمر الفضائية، بحيث تكون منفذة في السماء والفضاء، كما نتمنى على أرض الواقع ، خطوط استوائية لتنظيم جغرافية الكرة الأرضية من غير عناء ولا انتهازية، أوامر واضحة جلية، فقد تم إغلاق حساب مشهور في توتير كعلامة فارقة لمن سيتجاوز الحدود، وغيرها من القنوات التي تريد أن تعيد الغوغائية و العشوائية للساحة الأعلامية ، ولكن بحزم وإصرار رجل الأمن الواعي تمت الأمور بانسيابية و بطريقة ودية أخوية من غير تشويش ولا ضجة إعلامية.
عهد الملك سلمان حفظه الله هو حسب ما أراه عهد الوفاء بكل ما رسمه ملوك المملكة من قبله ولم يُقدرْ الله أن يعمروا ويستمروا لرؤية مشاريعهم مُكتملة، وذلك برؤية سلاسة الأنتقال من الآباء إلى الأبناء، وقوانين تنظم وتفعل كل ما رسمه الآخرون .
فجاء شيخ الفكر والثقافة ورشيد أمتناً الملك سلمان خادم الحرمين ليحدد معالم الحكم بوضوح, ويسير بنا إلى مستقبل بخطوات واثقةٍ، شامخةٍ، من غير خوف من المستقبل، وما يثيره الأعداء والأقرباء من شائعات أُحبطت في ساعةٍ وهي ليلة جمعة، عند صدور الأوامر الملكية بكل ثقة وترتيب ونظام، وهذه هي مدرسة عبد العزيز التي ربَّت قادةٌ وطلابٌ، ومنسقين ومستجدين، ولكن في الأخير جامعة جمعت من كل بستان وحديقة زهورٍ نادرةٍ، منها البرية ومنها المثمرة، ومنها الجميلة الأنيقة، ومنها ذات الرائحة التي لا تُنْسى مع مرور الزمان، تُعبُق كتب التاريخ بعطر لا يزول مهما تعاقب الزمان، بل تشتد الرائحة طيباً وعبقاً مع مرور السنين.
سيرة العظماء لن تمحى و البذور مستحيل أن تصبح قشوراً.
لذا قصور الرمال وملوكها، معدنها ليس بالطعوس، بل في باطن الأرض، وجذورها ممتدة في صحاريها مثل الرمال المتحركة، قاسيةٌ و رحيمةٌ.
عهدُ وفاءٍ، هذا ما نتطلع إليه، ونتمناه، ونراه في الأفق مثل الفجر تباشيره تأتي مع صوت الأذان.
فمع وجود الظلمة، نعرف أن الفجرَ قادمٌ بعدها من غير سؤال ولا تفكير، بل بيقين وإيمان وثقة، أن عهد الملك سلمان “خادم الحرمين الشريفين” سيكون عهد الحكماء والوفاء لملوك أبناء الأسود وصقور الجزيرة العربية، أبناء الموحد الذي جاء برسالة، ورحل ببصمة تاريخية لم يسبقه أحد لها في كل المنطقة الجغرافية.
فأوجد دولة قوية ذات ملامح عالمية، وأهم ما ترك رجالاً ونساءً يحملون رسالته لتكتمل الملحمة وتكون قصة تاريخية معاصرة ، هي الآن محور كل الحضارات ومركزها وقلبها وجوهر الفكر الإسلامي مهما اختلفت الأجندات ، فالمملكة تضم بين ثناياها قبلة المسلمين وقبر رسولها، وهذا أثمنْ من الذهب الأسود وخيرات الجزيرة العربية.
حقبةٌ نتطلع لها بكل احترام وثقة, ونسأل الله تعالى أن يكون عهد الوفاء والإثراء، والرخاء، والعدل.
نبدأ العهد الجديد بقلب من حديد وثقة تعانق السحاب بقائدها، ومن اختارهم، فنسأل الله تعالى لهمْ السداد في الحكم والرؤية والحلم في نشر العدل و الأمن و الأمان .
“فهذه ثقافة لا تبور”
*كاتبة سعودية
www.thefourthwaylaw.com
www.basmahbintsaud.com
www.basmasaoud.blogspot.com
www.globalunitedlanterns.com
You tube: http://goo.gl/e8tpD
PrincessBasmah @
خاص بموقع سمو الأميرة بسمة
نسمح باعادة النشر شرط ذكر المصدر تحت طائلة الملاحقة القانونية

“عهد الوفاء” الجمعة/24/ ربيع الآخر1436 الموافق /13/ فبراير(شباط) 2015

الجمعة/24/ ربيع الآخر1436 الموافق /13/ فبراير(شباط)  2015

عهد الوفاء

بسمة بنت سعود بن عبدالعزيز آل سعود*
©جميع حقوق التأليف و النشر محفوظة للأميرة بسمة
حطت الطائرة بي على أرض الرياض لأول مرة بعد وفاة الملك عبدالله بن عبدالعزيز "رحمه الله" ، وبالأحرى بعد أداء واجب العزاء والدعاء والترحم وصلة الرحم.
أقلعت الطائرة، وأنا أنظر إلى السماء وأرى السماء نجومها لم تتغير، فهي كما هي، أراقب الناس فأراهم لم يزيدوا ولم ينقصوا، أرى وأتحسس الأجواء، وهنا أحسست بالفارق الشاسع ما بين قبل وبعد.
الأجواء مطمئنة والناس على وجوههم ملامح الراحة النفسية والترقب، ولكن باطمئنان، وتنظيم لم يكن منذ أسبوعين.
مررت "بميزة"  كما عادتي في كل سفره، فأحسست أنني في شركة أخرى ،هل هو سرابٌ أم بداية عهد التنظيم والنظام و الترتيب والتعقيم.
هل هو إحساس إنسانةٍ تريد التغيير، وباتت حساسةٌ لدرجة أنها أصبحت تسمع دبيب النمل، وتنظر إلى الفضاء فترى الهواء، وتفرق ما بين الأوكسجين وثاني أكسيد الكربون بكل وضوح وشفافية و رادار عالي التقنية.
كل هذا وأنا لا زلت في الطائرة أراقب وأحلل وأبحث عن سبب الهدوء النسبي ومعالم الوجوه ونظرات العيون، ومراقبة شاشات الآيفون، وكل أجهزة ووسائل الاتصال الاجتماعي:
تقول بصوت واحد " آن أوان التهذيب والأخلاقيات، والإشارات الحمراء التي طالما طالبت بها من موقعي على تويتر".
منذ أشهر كنت أصارع الأمواج ما بين مؤيدٍ ومدافعٍ ومهاجمٍ، والآن الحمد الله عُممّتْ الأوامر بواسطة أمير الأمن بأن نسوي صفوفنا ونضع في عُقولناً خطوطاً بألوان السلامة والأمان، وهي الأخضر والأصفر والأحمر الفضائية، بحيث تكون منفذة في السماء والفضاء، كما نتمنى على أرض الواقع ، خطوط استوائية لتنظيم جغرافية الكرة الأرضية من غير عناء ولا انتهازية، أوامر واضحة جلية، فقد تم إغلاق حساب مشهور في توتير كعلامة فارقة لمن سيتجاوز الحدود، وغيرها من القنوات التي تريد أن تعيد الغوغائية و العشوائية للساحة الأعلامية ، ولكن بحزم وإصرار رجل الأمن الواعي تمت الأمور بانسيابية و بطريقة ودية أخوية من غير تشويش ولا ضجة إعلامية.
عهد الملك سلمان حفظه الله هو حسب ما أراه عهد الوفاء بكل ما رسمه ملوك المملكة من قبله ولم يُقدرْ الله أن يعمروا ويستمروا لرؤية مشاريعهم  مُكتملة، وذلك برؤية سلاسة الأنتقال من الآباء إلى الأبناء، وقوانين تنظم وتفعل كل ما رسمه الآخرون .
فجاء شيخ الفكر والثقافة ورشيد أمتناً الملك سلمان خادم الحرمين ليحدد معالم الحكم بوضوح, ويسير بنا إلى مستقبل بخطوات واثقةٍ، شامخةٍ، من غير خوف من المستقبل، وما يثيره الأعداء والأقرباء من شائعات أُحبطت في ساعةٍ وهي ليلة جمعة، عند صدور الأوامر الملكية بكل ثقة وترتيب ونظام، وهذه هي مدرسة عبد العزيز التي ربَّت قادةٌ وطلابٌ، ومنسقين ومستجدين، ولكن في الأخير جامعة جمعت من كل بستان وحديقة زهورٍ نادرةٍ، منها البرية ومنها المثمرة، ومنها الجميلة الأنيقة، ومنها ذات الرائحة التي لا تُنْسى مع مرور الزمان، تُعبُق كتب التاريخ بعطر لا يزول مهما تعاقب الزمان، بل تشتد الرائحة طيباً وعبقاً مع مرور السنين.
سيرة العظماء لن تمحى و البذور مستحيل أن تصبح قشوراً.
لذا قصور الرمال وملوكها، معدنها ليس بالطعوس، بل في باطن الأرض، وجذورها ممتدة في صحاريها مثل الرمال المتحركة، قاسيةٌ و رحيمةٌ.
عهدُ وفاءٍ، هذا ما نتطلع إليه، ونتمناه، ونراه في الأفق مثل الفجر تباشيره تأتي مع صوت الأذان.
فمع وجود الظلمة، نعرف أن الفجرَ قادمٌ بعدها من غير سؤال ولا تفكير، بل بيقين وإيمان وثقة، أن عهد الملك سلمان "خادم الحرمين الشريفين" سيكون عهد الحكماء والوفاء لملوك أبناء الأسود وصقور الجزيرة العربية، أبناء الموحد الذي جاء برسالة، ورحل ببصمة تاريخية لم يسبقه أحد لها في كل المنطقة الجغرافية.
فأوجد دولة قوية ذات ملامح عالمية، وأهم ما ترك رجالاً ونساءً  يحملون رسالته لتكتمل الملحمة وتكون قصة تاريخية معاصرة ، هي الآن محور كل الحضارات ومركزها وقلبها وجوهر الفكر الإسلامي مهما اختلفت الأجندات ، فالمملكة تضم بين ثناياها قبلة المسلمين وقبر رسولها، وهذا أثمنْ من الذهب الأسود وخيرات الجزيرة العربية.
حقبةٌ نتطلع لها بكل احترام وثقة, ونسأل الله تعالى أن يكون عهد الوفاء والإثراء، والرخاء، والعدل.
نبدأ العهد الجديد بقلب من حديد وثقة تعانق السحاب بقائدها، ومن اختارهم، فنسأل الله تعالى لهمْ السداد في الحكم والرؤية والحلم في نشر العدل و الأمن و الأمان .
 "فهذه ثقافة لا تبور"
*كاتبة سعودية
You tube:  http://goo.gl/e8tpD 
https://www.facebook.com/princessbasmahfunpage?ref=hl
PrincessBasmah @
خاص بموقع سمو الأميرة بسمة
نسمح باعادة النشر شرط ذكر المصدر تحت طائلة الملاحقة القانونية


الاثنين، 9 فبراير، 2015

بسمة بنت سعود : لست الأميرة الحمراء


من لندن، سلطان السعد

الأميرة بسمة بنت سعود بن عبد العزيز، إبنة ملك وحفيدة ملك، لها دور ناشط في المطالبة بالإصلاح والتحديث في بلادها المملكة العربية السعودية، حصلت على العديد من الجوائز الدولية، وكان لها مشاريع فكرية مهمة أثارت حوارات وجدل طويل على مستوى البلاد. هنا حديث سريع معها:

#
السؤال العاشر :وصفك البعض بالأميرة الحمراء، قاصدين بأن لك تصريحات خارجة عن السرب... ما رأيك؟
إذا كان المقصود بالحمراء هو وصفي بالأميرة المعارضة، فأنا أعترض، أولا لأني جزء من العائلة، بل وجزء مؤمن بما قدمه آل سعود، حفظ به كيان هذه الدولة، والملك – حفظه الله- له من المواقف ما يجعل كل سعودي يفتخر بانه ينتمي لهذا البلد، فما بالك بابنة العائلة، المطالبة بالإصلاح لا تعني جبهة معارضة، إنما وطنية وحب لتراب هذا البلد، فما أقصده هو التغيير إلى الأفضل ومزيد من الإصلاحات دون الانتماء إلى أجندات وتحزبات غير ولائي وانتمائي واللون الاحمر عندي هو لاتجاوز على الكبار فهي خطوط حمراء للاحترام الذي امرنا به الله والاسلام.

#
ماهي العقبة الرئيسية التي تحول دون حصول المرأة على حقوقها في السعودية؟
الحقوق نسبية، فهل كل امرأة في العالم حاصلة على المساواة وحقوق كاملة، حتى في أكبر معاقل الديمقراطية كما يسمونها المرأة هناك دون الرجل في الحقوق، رغم أنها مساوية له في الواجبات، ولكن دعني أجيب على سؤالك مباشرة، وأقول أنه إذا كان هناك عقبة رئيسية تحول دون حصول المرأة السعودية على حقوقها فهي جهل المرأة بحقوقها كما نص عليها الشرع يجعلها تدور في غياهب تقاليد الجاهلية وثقافة العيب التي طغت على ما شرعه الله، فهي بجهلها الشرعي والقانوني جعلها تقبل أوضاعا تبدو مجحفة وظالمة، وكثير من الأمور اتخاذ القرار فيها يرجع لقرارات مجتمعية، فهي إذن ثقافة المجتمع.
#
ماالذي تفكرين في فعله بعد عودتك إلى المملكة حاليا رغم أنك أمضيتي سنوات في لندن؟
عدت إلى المملكة منذ رمضان الماضي، ورحلتي إلى لندن كانت للعلاج والنقاهة، وعدت بحمد الله إلى وطني، لأمارس أنشطتي المجتمعية والعملية كما كانت قبل رحلة العلاج.
#
كيف ترين صورة المملكة في الصحافة الغربية؟
كثير منها مشوه ومبني على تصورات خاصة وصورة نمطية لأبناء الخليج عامة والسعودية خاصة، وبعضها يساهم في رسمه بكل أسف تصرفات بعض أبناء المملكة في الخارج، فهي ليست بالصورة الحقيقية ولا بالصورة الوردية، ولهذا نجدهم يتفاجاؤون عندما يسمعون لامرأة سعودية تتحدث في السياسة وتفهم آليات التحليل السياسي، ويدهشهم تفوق كثير من أبنائنا المبتعثين، فالصورة الذهنية في الإعلام الغربي تحتاج منا أولا لبذل مزيد من الجهد لتصحيحها.
#
لماذا قررتي التوجه للكتابة في الصحف؟ هل لديك رسالة معينة ترغبين في إيصالها؟
الكتابة مسؤولية أولا، والكلمة المسؤولة جزء من حراك المجتمع، ووجدت في نفسي هذه القدرة على التعبير عن مشاكل وهموم المواطن فكان عمودي الأسبوعي أو مدونتي الخاصة نافذة مشرعة بين المواطن وأولي الأمر والمسؤولين.
#
ماهي النصيحة التي وجهها لك الأمير نايف قبل وفاته؟
أنت على الطريق الصحيح وسأكون دائماً لك داعماً
#
هل من مشاريع قريبة تعتزمين تنفيذها في المملكة؟
هناك العديد من المشاريع قيد الدراسة والبحث للخروج بها إلى أرض الواقع بكل ما يخدم المواطن والمواطنة ويرقى به سواء في مجال التدريب أو التعليم أو حتى الترفيه وأولها سيكون إمتداداً لشركائي في لندن
#
ما رأيك في مسيرة الإعلام السعودي؟
هناك طفرة معلوماتية فرضت نفسها على الإعلام بشكل عام، وإن كان الإعلام المرئي ما زال خارج إطار التقييم، ويحتاج إلى نظرة شمولية أبعد بكثير مما هو عليه الآن سواء من طرح برامجي أو معلوماتي او حواري، في حين أن الحال مختلف في المحطات الإذاعية الخاصة، وحتى الإذاعة السعودية أصبح من الملاحظ تطورها وسرعة إيقاعها، وكذلك الحال بالنسبة للمواقع الإلكترونية، أما الصحافة فما زالت تعرج بين الوضوح والشفافية وتسليط الضوء على المشكلات وبين محابة بعض المسؤولين بل وتلميعهم.
#
ماهي أبرز ملاحظاتك على مسيرة الإصلاح في السعودية؟
مسيرة الإصلاح في السعودية تسير بخطى واثقة وحكيمة، تحتاج فقط إلى تزامن إيقاع القرار مع التنفيذ حتى يشعر المواطن بالإصلاح وآلية للتفعيل وليس للتطبيل .
#
أطلقتي فكرة المسار الرابع ماهي أبرز ملامحه؟
مسار القانون الرابع هو مسار شمولي للعالم أجمع، تنفذه كل دولة بما يتوافق مع نظام حكمها سواء كان ملكيا أم جمهوريا أم أميريا، وليس مكتوب لدولة بعينها، إنما هو مسار تنظيمي لعلاقة الدولة بالمواطن من حقوق وواجبات، يرتكز على الأمن والتعليم والمساواة والحرية، وهي بنظري ركائز الحياة الكريمة إن توفرت لأي مجتمع ساد فيه العدل والأمان والاستقرار اطروحه تنظيم وليس بديل .