الاثنين، 9 فبراير، 2015

بسمة بنت سعود : لست الأميرة الحمراء


من لندن، سلطان السعد

الأميرة بسمة بنت سعود بن عبد العزيز، إبنة ملك وحفيدة ملك، لها دور ناشط في المطالبة بالإصلاح والتحديث في بلادها المملكة العربية السعودية، حصلت على العديد من الجوائز الدولية، وكان لها مشاريع فكرية مهمة أثارت حوارات وجدل طويل على مستوى البلاد. هنا حديث سريع معها:

#
السؤال العاشر :وصفك البعض بالأميرة الحمراء، قاصدين بأن لك تصريحات خارجة عن السرب... ما رأيك؟
إذا كان المقصود بالحمراء هو وصفي بالأميرة المعارضة، فأنا أعترض، أولا لأني جزء من العائلة، بل وجزء مؤمن بما قدمه آل سعود، حفظ به كيان هذه الدولة، والملك – حفظه الله- له من المواقف ما يجعل كل سعودي يفتخر بانه ينتمي لهذا البلد، فما بالك بابنة العائلة، المطالبة بالإصلاح لا تعني جبهة معارضة، إنما وطنية وحب لتراب هذا البلد، فما أقصده هو التغيير إلى الأفضل ومزيد من الإصلاحات دون الانتماء إلى أجندات وتحزبات غير ولائي وانتمائي واللون الاحمر عندي هو لاتجاوز على الكبار فهي خطوط حمراء للاحترام الذي امرنا به الله والاسلام.

#
ماهي العقبة الرئيسية التي تحول دون حصول المرأة على حقوقها في السعودية؟
الحقوق نسبية، فهل كل امرأة في العالم حاصلة على المساواة وحقوق كاملة، حتى في أكبر معاقل الديمقراطية كما يسمونها المرأة هناك دون الرجل في الحقوق، رغم أنها مساوية له في الواجبات، ولكن دعني أجيب على سؤالك مباشرة، وأقول أنه إذا كان هناك عقبة رئيسية تحول دون حصول المرأة السعودية على حقوقها فهي جهل المرأة بحقوقها كما نص عليها الشرع يجعلها تدور في غياهب تقاليد الجاهلية وثقافة العيب التي طغت على ما شرعه الله، فهي بجهلها الشرعي والقانوني جعلها تقبل أوضاعا تبدو مجحفة وظالمة، وكثير من الأمور اتخاذ القرار فيها يرجع لقرارات مجتمعية، فهي إذن ثقافة المجتمع.
#
ماالذي تفكرين في فعله بعد عودتك إلى المملكة حاليا رغم أنك أمضيتي سنوات في لندن؟
عدت إلى المملكة منذ رمضان الماضي، ورحلتي إلى لندن كانت للعلاج والنقاهة، وعدت بحمد الله إلى وطني، لأمارس أنشطتي المجتمعية والعملية كما كانت قبل رحلة العلاج.
#
كيف ترين صورة المملكة في الصحافة الغربية؟
كثير منها مشوه ومبني على تصورات خاصة وصورة نمطية لأبناء الخليج عامة والسعودية خاصة، وبعضها يساهم في رسمه بكل أسف تصرفات بعض أبناء المملكة في الخارج، فهي ليست بالصورة الحقيقية ولا بالصورة الوردية، ولهذا نجدهم يتفاجاؤون عندما يسمعون لامرأة سعودية تتحدث في السياسة وتفهم آليات التحليل السياسي، ويدهشهم تفوق كثير من أبنائنا المبتعثين، فالصورة الذهنية في الإعلام الغربي تحتاج منا أولا لبذل مزيد من الجهد لتصحيحها.
#
لماذا قررتي التوجه للكتابة في الصحف؟ هل لديك رسالة معينة ترغبين في إيصالها؟
الكتابة مسؤولية أولا، والكلمة المسؤولة جزء من حراك المجتمع، ووجدت في نفسي هذه القدرة على التعبير عن مشاكل وهموم المواطن فكان عمودي الأسبوعي أو مدونتي الخاصة نافذة مشرعة بين المواطن وأولي الأمر والمسؤولين.
#
ماهي النصيحة التي وجهها لك الأمير نايف قبل وفاته؟
أنت على الطريق الصحيح وسأكون دائماً لك داعماً
#
هل من مشاريع قريبة تعتزمين تنفيذها في المملكة؟
هناك العديد من المشاريع قيد الدراسة والبحث للخروج بها إلى أرض الواقع بكل ما يخدم المواطن والمواطنة ويرقى به سواء في مجال التدريب أو التعليم أو حتى الترفيه وأولها سيكون إمتداداً لشركائي في لندن
#
ما رأيك في مسيرة الإعلام السعودي؟
هناك طفرة معلوماتية فرضت نفسها على الإعلام بشكل عام، وإن كان الإعلام المرئي ما زال خارج إطار التقييم، ويحتاج إلى نظرة شمولية أبعد بكثير مما هو عليه الآن سواء من طرح برامجي أو معلوماتي او حواري، في حين أن الحال مختلف في المحطات الإذاعية الخاصة، وحتى الإذاعة السعودية أصبح من الملاحظ تطورها وسرعة إيقاعها، وكذلك الحال بالنسبة للمواقع الإلكترونية، أما الصحافة فما زالت تعرج بين الوضوح والشفافية وتسليط الضوء على المشكلات وبين محابة بعض المسؤولين بل وتلميعهم.
#
ماهي أبرز ملاحظاتك على مسيرة الإصلاح في السعودية؟
مسيرة الإصلاح في السعودية تسير بخطى واثقة وحكيمة، تحتاج فقط إلى تزامن إيقاع القرار مع التنفيذ حتى يشعر المواطن بالإصلاح وآلية للتفعيل وليس للتطبيل .
#
أطلقتي فكرة المسار الرابع ماهي أبرز ملامحه؟
مسار القانون الرابع هو مسار شمولي للعالم أجمع، تنفذه كل دولة بما يتوافق مع نظام حكمها سواء كان ملكيا أم جمهوريا أم أميريا، وليس مكتوب لدولة بعينها، إنما هو مسار تنظيمي لعلاقة الدولة بالمواطن من حقوق وواجبات، يرتكز على الأمن والتعليم والمساواة والحرية، وهي بنظري ركائز الحياة الكريمة إن توفرت لأي مجتمع ساد فيه العدل والأمان والاستقرار اطروحه تنظيم وليس بديل .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق