الجمعة، 11 أكتوبر، 2013

وزارة النقل السعودية تبني جدار عازلا امام قيادة المرأة للسيارة

(مواقع الأميرة غير مسؤولة عن النص ومضمونه وهي على مسؤولية الناشر ومواقع الأميرة لا تتبنى مضمونها)
وزارة النقل السعودية تبني جدار عازلا امام قيادة المرأة للسيارة
الوزارة تنفي علاقتها بتوصية مجلس الشورى المتضمنة تمكين المرأة من السياقة، وسعوديات وراء مقود السيارة يستبقن حملة ستنطلق قريبا.
"ميدل ايست أونلاين" الخميس،10 أكتوبر/ تشرين الأول،2013
الرياض – قيادة السيارة في السعودية مازالت بين الشد والجذب فبينما تتمسك الفئة التقدمية بحق المرأة في تحقيق استقلاليتها على الطريق وتمكينها من القيادة دون ان تلاحقها نظرات الريبة والنفور، تصّر الطبقة المحافظة على وجوب ان تكون تابعة للرجل وخاضعة لمشيئته في كل الامور وان يسطر لها خارطة حركاتها وتحركاتها على الطريق كما يسير ادق تفاصيل حياتها.
وافادت وزارة النقل السعودية أن الوزارة ليس لديها إجراءات أو تسهيلات بشأن قيادة المرأة السيارة.
والسعودية هي البلد الوحيد في العالم الذي يمنع النساء من قيادة السيارات.
وقبل اكثر من عامين، قامت مئات النساء بخرق حظر القيادة فاعتقل العشرات منهن ثم اطلق سراحهن بعد التوقيع على تعهد بعدم القيادة مرة ثانية.
وتبث مواقع التواصل الاجتماعي وخصوصا تويتر، لقطات لسعوديات يقدن سيارات في الرياض خصوصا في خطوة تستبق حملة تطالب بحق المراة وتنطلق في 26 اكتوبر/تشرين الاول.
وتعرض هذه المواقع مشاهد لامراة تقود سيارة في احدى طرق الرياض يتخللها تاييد من سيارات تعبر قربها تقل عائلات او شبان يرفعون ابهامهم ناييدا لها.
وقال سكان في جدة ان مشاهدة فتاة تقود سيارة اصبحت امرا عاديا في المدينة الساحلية التي يتصف اهلها بالانفتاح قياسا على مناطق اخرى في المملكة يسودها نهج محافظ جدا اجتماعيا ودينيا.
وقالت الناشطة خلود الفهد "شاهدت اللقطات لكن هناك كثير من الفتيات يقدن السيارة من دون تصويرهن".
واضافت "صادفت احداهن في الخبر (شرق المملكة) امس تقود سيارة، اصبح الامر مقبولا تقريبا لم يعد يثير الاستهجان كما في السابق".
وقد اعلنت ناشطات سعوديات في وقت سابق عن حملة للسماح للمراة بقيادة السيارة في ظل عدم "وجود نص فقهي يمنع ذلك"، وحددن موعد 26 تشرين الاول/اكتوبر لتحدي الحظر المفروض على قيادة النساء في المملكة.
ودعا بيان على الانترنت بلغ عدد الموقعين عليه الاحد في اليوم الثاني لانطلاقة الحملة السابقة اكثر من خمسة الاف شخص، الى الاعتراف بحق المراة "الشرعي والمدني وكما كانت الصحابيات يركبن الخيل والابل حسب اليات عصرهم، فمن حقنا القيادة حسب آليات عصرنا الحديث، الا ان اردتم لنا العودة على البغال والخيول".
واضاف "لا يوجد نص شرعي واحد او مانع فقهي يحظر علينا ذلك، وان كانت هناك مبررات ممانعة فأنما تنطلق من موروثات وعادات".
وأكد المتحدث الرسمي عبد العزيز الصميت إن "ذلك يختص بإدارة المرور أكثر من وزارة النقل ويحتاج إلى قرار من قبل الجهات العليا كي تنفذه الجهات الأخرى"، وفقا لما اوردته صحيفة "الاقتصادية" على موقعها الإلكتروني الخميس.
ونفى الصميت "علاقة وزارة النقل بتوصية مجلس الشورى في جلسته الـ48 الثلاثاء المتضمن توصية بتمكين المرأة من قيادة السيارة وفق الضوابط والأنظمة المرورية المتبعة".
وقدمت ثلاث نساء اعضاء في مجلس الشورى السعودي توصية الى المجلس الثلاثاء تطالب بحق المراة في قيادة السيارة، حسبما اعلنت احداهن لطيفة الشعلان.
وقالت الشعلان في اتصال هاتفي انها قدمت مع زميلتيها هيا المنيع ومنى مشيط الى مجلس الشورى توصية "بتمكين المراة من حق قيادة السيارة وفق الضوابط الشرعية والانظمة المرورية".
واضافت ان التوصية مرفقة بدراسة للمسوغات الشرعية والنظامية والحقوقية والامنية والاقتصادية والاجتماعية الموجبة لقيادة المرأة للسيارة.
وتابعت الشعلان استاذة علم النفس "لقد التزمنا باجراءات وقواعد عمل مجلس الشورى لدى تقديمنا التوصية".
واكدت "عدم وجود قانون يمنع قيادة المراة للسيارة انما الامر يتعلق بالعرف والتقاليد".
واشارت الى ان المراة السعودية "حققت انجازات كثيرة في الطب والفيزياء واصبحت نائب وزير وتولت مسؤوليات في الامم المتحدة لكنها ما تزال ممنوعة من قيادة السيارة وهذا امر يخلق انطباعات غير مريحة في الخارج".

ولا يملك مجلس الشورى سلطة التشريع ويكتفي بتقديم المشورة للحكومة حول السياسات العامة للبلاد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق