الاثنين، 18 نوفمبر، 2013

في مثل هذا اليوم ٩ / نوفمبر سنة ١٩٥٣م ،الأمير سعود بن عبد العزيز آل سعود


و اليكم نص الخطاب منقولاً عن الخطاب الموجود في الكتاب في حال عدم وضوح الصورة
خطاب الملك سعود المعظم الى ابناء شعبه الكريم
(الخطاب التاريخي الذي وجهة جلالة الملك سعود المعظم الى شعبه غداة يوم البيعة الخالدة مساء الخميس 5ربيع الإول سنة 1373هجري في المسجد الحرام بعد ان أم الناس للصلاة)
شعبي الكريم:
"اما وقد قضت علي البيعة الشرعية التي في عنقي ان ارتقي عرش الملك و اتقلد مسؤولية الحكم, فاني ساجعل نصب عيني سيرة و الدنا المغفور له و اراؤه و مزاياه المجيدة في ادارة البلاد وتصريف شؤونها, متبعاً احكام الدين المبين معتصماًبحبل الله المتين. و ساكافح دونهما بلساني و عناني باذلا قصاري جهدي في اسعاد شعبي العزيز و رفاهيته و العمل على رقي البلاد سياسياً و اقتصادياً و اجتماعياً. ساهراً على مصالح البلاد و تأمين حقوق ابنائها. مذللا كل عقبة تعترض سيرنا في هذا السبيل ضاربين على كل اسلوب فاسد معيب . وستولى عنايتنا الخاصة قواتنا العسكرية و الوطنية كما اني ساواصل السعي في توثيق عرى الإخاء الاسلامي و العربي مع الدول الاسلامية و العربية و ساحتفظ بصداقة الدول الاجنبية التي اولاها فقيدنا الغالي عنايته. جاعلا لبلادنا المحبوبة المكانة اللأئقة بها في تأمين السلام العام".
و لقد اراد هذا الملك العظيم ان يشهد الله في بيته الحرام على ماعزم عليه من عمل صالح و خير نافع و امل كبير و نوايا طيبة و اتجاه سليم فوجه بيانه الرصين الى اهل مكة الكرام قائلا:
"أخواني و ابنائي جيرة المسجد الحرام و خدام بيته و ابناء شعبي الكريم.
في هذه الليلة التي الاقيكم فيها بعد ان لبى عاهلنا العظيم نداء ربه تغمده الله برحمنه و القيت على كاهلي اعباء الملك و شرف خدمته و حماية الحرمين الشريفين .في هذه الليلة التي شاهدت فيها بعيني و سمعت باذني و لمست بشعوري ما تكنه صدوركم وما تنطوي عليه نواياكم من المحبة و الذكر الطيبة لولي امركم الراحل ومن الاخلاص و الولاء لخليفته في ولاية امركم.
في هذه الليلة المباركة توجهت الى الله تعالى و أنا اطوف بيته العتيق أن يمدني بعون من عنده فيما تفضل علي به من ولاية الامر في بلده الحرام وما أولاني من شرف خدمة الحرمين الشريفين و ضيافة الوافدين اليهما من مختلف اقطار العالم و توجهت الى الله تعالى وملْ نفسي نية حسنة أن يضاعف االه لي من هذه النية و يريني الحق حقاً ويرزقني اتباعه و يريني الباطل باطلا و يرزقني اجتنابه و توجهت الى الله تعالى ان يمنحني القدوة على شكر نعمته في أوامره. ومراقبته في خلقه .
تحدثت به اليكم في باب الحديث بنعمة الله و لا عاهدكم عليه باذلاً كل جهدي فيه جاعلاً نصب عيني و أنا انظر في شؤون الدولة أن اراقب الله كأنني أراه فان لم أكن اراه فانه يراني.
في هذه الليلة المباركة احب أن اسدي اليكم خالص شكري و تقديري لعواطفكم الكريمة وولائكم الصادق و ارجو الله المجيب لسائله أن يستجيب لما سالته و يعينني على القيام باعباء الحكم على ما يقتضيه كتاب الله و سنة رسوله و التىزر معكم للوافدين على بيت الله الحرام من مشارق الارض و مغاربها وما يسهل قضاء فريضة الحج في راحة و صحة و كرامة.
نسال الله أن يسدد خطوانتا جميعاً.ويوفقنا لما فيه خير المسلمين".
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق