الاثنين، 6 مايو، 2013

كلمةصاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة في تشاتام هاوس


كلمةصاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة في تشاتام هاوس
ألقت صاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة بنت سعود كلمة بتاريخ 30 أبريل 2013 في تشاتام هاوس.  و قد ألقت سموها الكلمة الختامية فى هذا الحدث  حول "المرأة والسلطة في الشرق الأوسط". كما حضر المؤتمر  شخصيات نسائية بارزة منها الوزيرة التركية للشؤون الأجتماعية,وسفيرة المغرب للنوايا الحسنة وعدة شخصيات بارزة اعلامية و حكومية من الشرق الأوسط.
نص كلمة سمو الأميرة:
شكرا لجميع الحضور اليوم وشكرا للذين وجهوا لي الدعوة. كما أتمنى  أن تكونوا جميعا  قد وجدتم مناقشة "المرأة والسلطة في الشرق الأوسط" تجربة مثمرة
لا  يوجد مكان أفضل من تشاتام هاوس للتحدث عما قاله وليام بيت الإيرل الأول  لتشاتام:  '' إن  السلطة غير  المحدودة  تفسد  أصحابها، وأنا أعلم أيها السادة اللوردات أنه  إذا  انتهت القوانين بدأ الطغيان بلا حدود.'' 
القوة هى شيء دقيق جدا للتعامل بها. 
ففي حياتي كابنة أول ملك في المملكة العربية السعودية وحفيدة مؤسسها، و كامرأة  بتهميش إلى حد ما  .
فقد تقولون إن هذه هي طبيعة المملكة العربية السعودية، و لكنى أود أن أضيف أنه ليس نحن فقط في السعودية وإنما هو أيضا واقع وضع المرأة في العديد من المجتمعات.  ففي لندن  مؤخرا  كان  هناك حداد على وفاة السيدة الحديدية، ولكن للأن لم تحقق أي أمراة النتائج و المكانه التي حصلت عليها منذ ذلك الحين .
فالمساواة الحقيقية هي ليست فقط  في الوصول  إلى القمم بل في تغيير الواقع.
وأعتقد أننا كنساء لا يزال  أمامنا الكثير في كلتا الحالتين أينما نكون.
 إن انعدام الأمن  النفسي و الجسدي يعيق التقدم النسائي ،  فالمجتمع هو ذكوري   في العالم بأسره  حيث  أن هناك أكثر من 190 دولة في العالم و لا ترأس النساء منها الا  17دولة.
ولكن يجب علينا أيضا أن نتحمل مسؤولية أنفسنا لتحسين اوضاعنا. لذا أعلم ان القيادة مسؤولية حاسمة لتقدم الأمم من تراجعها ، فالقيادة هي معادلة متوازنة بين الرجل والمراة. لذ يجب ان نساعد المرأة عالميا ثم محليا في اكتساب فنون الاتصالات و  أن  تصبح في المفاوضات لتصبح  أكثر ثقة في قيادتها للمشاريع العالمية، منها فن التعامل مع الآخرلكلا الجنسين الذي سيحقق  نتائج سريعة و متطورة لتحسين وضع المراة في كل المجالات.
ولا يمكن أن يتحقق ذلك إلا اذا تم التعاون بين الرجال و النساء على قاعدة المساواة- وهذا ما اعلمه يومياَ للأبنائي و بناتي ومن خلال الأعلام للأجيال . لن نحقق الكثير بإلقاء اللوم باستمرارعلى الآخر، وإعادة صياغة نفس المواقف.  
أن التلاحم بين المجتمعات و المؤسسات في اتخاذ القررات هي القاعدة التي تبنى عليها استقرار الأمم.
لقد تابعت النقاش الذي أثارته شيريل ساندبرج الرئيسة التنفيذية لموقع الفيس بوك في كتابها " الأنحاء العكسي"، عن أن تصبح المرأة أكثر تفاعلاَ في عملها لتحقيق الأهداف وقد اوجد جدل في الساحة العالمية.
وأنا أفهم أن هناك بعض الجدل الذي  أثاره هذا. أيجب على النساء اللواتي  يصلن إلى تلك المراكز العالية الاعتماد على الرجال لمساعدتهن على الوصول  إلى هناك؟
أو أيجب أن يكون ذلك بالقوة الهائلة للمرأة من مهارة وقدرة، على ان يكون ذلك بالأعتماد  على الرجل ام لا؟
بالنسبة لي،  هي ليست الأنحناء العكسي بل التغيير الجذري في التعامل بقاعدة المساواة. فكوني مواطنة من العالم العربي، فقد تعودت على مبدأ الأنقسامات في المجتمات و صعوبة الحفاظ على وحدة الهدف .
فقط كانت  الثورات في الشرق الأوسط بلا هوية ذكورية و نسائية انما جماعية و الهدف كان موحد و كانت وسائل الأعلام تبث اخبار الثورات ببساطة عن كفاح المجتمعات و دماره من غير علامة نون او علامة الراء  فان كانت اهدافنا الأستقرار و انهاء الأستبداد و تنفيذ القوانيين فلابد ان نتحد رجالا و نساءاَ لاستحداث دستورا جديد يساوي في المسؤولية و العقاب و الثواب و الأمن و التعليم بشتى طبقات المجتمع من غير تحديد و هنا القي في جعبتكم ايها السادة من سياسيين و اعلاميين و اكادميين :القانون الرابع.
و السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 

هناك تعليق واحد:

  1. "هناك أكثر من 190 دولة في العالم و لا ترأس النساء منها الا 17دولة"

    وهل هذا مقياس يعطى اهمية؟

    ان واقع المرأة في المجتمع العربي والاسلامي خصوصا هو واقع مزري ولا ممكن مقارنته في وضع المرأة في بقية دول العالم.

    ان مشكلة المرأة في العالم الاسلامي هو ليس الدين الاسلامي وانما ما التسناه من اعراف وتقاليد بالية وجاهلية التي ابعدت العقول عن الحق والبس بالباطل.

    ردحذف